اخت جوزى كل ما تولد تيجى تقعد عندى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

5 يوم الخميس الصبح، اللي هو المعاد اللي ياسمين المفروض تشرف فيه، صحيت بدري قبل ما طارق يفتح عينه. لبست هدومي ونزلت من غير ما أعمل أي صوت. رحت المكتب بتاعي، قعدت مع مدير الشركة، وحطيت قدامه ورق استقالتي. المدير اتصدم وقعد يحايل فيا ويقولي يا نادية أنتي لسه متجرفة وواخدة ترقية، والشركة محتاجاكي!، بس أنا كنت حاسمة، قلتله أنا أسفة يا فندم، بس دي ظروف خاصة جداً ومضطرة أمشي فوراً.

أخدت حاجتي في كرتونة وطلعت على الشقة السرية بتاعتي اللي في شمال المدينة. أول ما دخلت وقفت في نص الصالة، بصيت حواليا.. الشقة كانت هادية، نضيفة، ومفيش فيها ريحة سمنة بلدي ولا كوارع، ولا صوت صريخ عيال. لأول مرة من تلات سنين، حسيت إني قادرة أتنفس بجد. طلعت تليفوني، وبعت رسالة لطارق أنا سبتلك البيت والشنط جاهزة، تقدر تاخد أختك وتعيشوا براحتكم في الأربعين يوم بتوعكم.

. ومتدورش عليا. وبعدها، قفلت الموبايل خالص! 6 قعدت سبع أيام كاملين قافلة تليفوني عن الدنيا كلها. كنت بشتغل على اللابتوب بتاعي، بخلص تصاميم للعملاء بتوع حسابي الخاص أوضة واحدة، وبنزل أشتري أكلي بنفسي، وبنام في الوقت اللي يعجبني وأصحى في الوقت اللي يعجبني. فرح صاحبتي بس هي اللي كانت عارفة إني كويسة وموجودة في مكان أمان من غير ما تعرف تفاصيله. بعد سبع أيام، قلت لنفسي خلاص، كفاية كده ولازم أشوف رد الفعل.

فتحت الموبايل، وسبت الشبكة تجمع.. وفجأة، التليفون مابطلش رن وزق إشعارات! مكالمات فائتة من طارق فوق ال 150 مكالمة، ورسائل من حماتي كلها شتائم ودعاوى، ورسائل من ياسمين بتهزأني فيها. وفي وسط الهيصة دي، لقيت الرسالة اللي بدأنا بيها الحكاية، رسالة طارق على الواتساب لو مش ناوية ترجعي البيت، يبقى نطلع على محكمة الأسرة ونطلق. ضحكت من قلبي.

. ضحكة سخرية وراحة في نفس الوقت. كتبت له رد سريع ومختصر تمام، اجهز بكرة الساعة 10 الصبح نتقابل قدام المحامي عشان نخلص كل حاجة بالود، بدل ما نجرجر بعض في المحاكم. 7 تاني يوم الساعة 10 الصبح بالظبط، كنت واقفة قدام مكتب المحامي. طارق جه، وكان باين عليه التعب والإرهاق، وشكله مبهدل كأنه منامش بقاله أسبوع. أول ما شافني، جاي عليا باندفاع وعصبية أنتي كنتي فين يا نادية؟

! بقى بقالك أسبوع قافلة تليفونك ومطفشة العيلة كلها؟! أنتي عارفة ياسمين وأمي متبهدلين إزاي في الشقة من غير ما حد يساعدهم؟! ده بيتي وأنا حر فيه! بصيت له برود قاتل وقلت له خلاص، مابقاش بيتك لوحدك، ومابقتش مشكلتي.. يلا ندخل للمحامي. لما قعدنا جوة، طارق كان فاكر إني هعيط وأترجاه، وبدأ يقول للمحامي هي اللي سابت البيت يا متر، وأنا مش هديها نكلة من حقوقها عشان هي اللي غلطانة ومقصرة في حق أختي وأمي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق