بعد 3 ساعات بس من كتب كتابي وفرحي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لكن كل ما أبعد شوية، ألاقيه بيغير مكانه هو كمان. لحد ما حسيت إني بقيت تقريبًا لازقة في طرف السر,,ـــــير. قعدت مرة واحدة وشديت البطانية عليا وقلت بصوت واطي: “هو لازم كل ده؟” جوزي رد بمنتهى البرود: “نامي بس… الصبح كل حاجة هتخلص.” الكلمة دي بالذات خلت جسمي يقشعر. “الصبح كل حاجة هتخلص؟” هو ليه بيتكلم كأنه عارف حاجة أنا معرفهاش؟

رجعت نمت على جنبي ووشي ناحية طرف السر,,ـــــير، وحاولت أقنع نفسي إني أستحمل كام ساعة وخلاص. بصيت على الساعة اللي جنب السر,,ـــــير. الساعة كانت 2:41 الفجر. عدت دقايق… 2:53 وبعدين… الساعة بقت 3:00 بالظبط. وفجأة… حسيت بحاجة بتلمس ضهري. جسمي كله اتجمد. في الأول قلت لنفسي يمكن البطانية اتحركت. يمكن أنا من التعب تخيلت. لكن بعدها حصلت تاني. نفس الإحساس. وببطء… وبشكل متكرر. قلبي بدأ يدق بسرعة لدرجة إني حسيت إني سامعة ضــ,,ـــــرباته في وداني.

زحفت أكتر ناحية طرف السر,,ـــــير. لكن الإحساس رجع تاني. المرة دي مكنتش مجرد لمسة عابرة. وقتها مقدرتش أستحمل. قعدت مرة واحدة وسحبت نفسي بعيد، وأنا بتنفس بسرعة، وببص في الضلمة ورايا. الغريب إن لا كريم اتكلم… ولا حمايا اتحرك… كأن الاتنين كانوا مستنيين إني أعمل حاجة. لفيت جسمي ببطء ناحية السر,,ـــــير، وأنا بحاول أشوف إيه اللي كان بيلمس ضهري… ولما عيني وقعت على اللي قدامي… اتصدمت!

اللي شوفته خلاني مش قادرة حتى أصرخ… لأن الحقيقة اللي اكتشفتها في اللحظة دي كانت أبعد بكتير من مجرد “عادة عائلية غريبة”… #انجي_الخطيب مسكت إيدي اللي كانت بتترعش ومديتها ببطء شديد تحت البطانية، قلبي كان هيقف من الرعب، وعيني بدأت تتأقلم مع ضوء السهاري المتربي في زاوية الأوضة. اللمسة اللي كانت في ضهري مكنتش إيد حمايا زي ما عقلي المذعور صورلي في الأول، ولا كانت حركة عشوائية من جوزي.

كانت طرف سكــ,,ـــــينة مطبخ جرانيت حادة، حمايا ماسك الخشب بتاعها بتمكن، وجنب راسه على المخدة كان فيه كيس بلاستيك أسود صغير مربوط بفتلة حمرا غريبة. المفاجأة الأكبر إن حمايا كان مفتح عينه على آخرها، باصص للسقف بثبات يرعب، مش نايم ولا حاطط عينه في عينيا، وكريم جوزي كان قاعد على حافة السر,,ـــــير التانية من غير ما يلف وشه، ظهره ليا وكأنه حارس بيراقب الباب!

“إيه… إيه ده؟” طلعت الكلمة من حقيقي مبحوحة ومخنوقة، كأني بنطقها تحت المية. حمايا متحركش ميلليمتر واحد، لكنه اتكلم بصوت واطي وشديد البرودة، صوت مختلف تماماً عن نبرة الراجل الحنون اللي كان بيضحك معايا في القاعة قبل ساعات: “ماتتحركيش يا ندى.. لو اتحركتي العروسة هتهرب، والعمل مش هيتم.” رجليا اتخشبوا في مكانهما، وبصيت لكريم بصدمة وأنا بصصرخ بإنكار: “كريم! أنت شايف أبوك ماسك إيه؟! أنت ساكت ليه؟ فهموني في إيه هنا؟!

” كريم لف وشه ببطء، وشه كان أصفر وزي الجــ,,ـــــثه، عينيه حمرا من غير دموع، وقال بصوت مكتوم ومن غير أي انفعال: “أنا آسف يا ندى.. بس إنتي العروسة التالتة اللي ندخلها البيت ده. العيلة دي مابتخلفش يا ندى.. عمري ما هجيب عيال، وأبويا بقاله سنين عامل عمل وربط مع شيخ عشان يفك السحر اللي على نسلي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق