بعد 3 ساعات بس من كتب كتابي وفرحي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

” في اللحظة دي فهمت كل حاجة. حمايا وكريم مكنوش بس عايزين يضحوا بيا.. دول كانوا زارعين خريطة الشفرة في فستاني عشان لو الشرطة دخلت أو الموضوع اتكشف، الورقة تفضل بعيدة عن عيون التحقيقات وفي أمان معايا من غير ما أدرى! نزلت فوراً للنيابة العامة ومعايا المحامي بالورقة الجديدة. التفتيش التاني للشقة المشمعة جاب الخبير الأثري، ولما هدوا الحيطة الشرقية ورفعوا البلاطة السادسة، القوة أكتشفت مقبــ,,ـــــرة سرداب كاملة فيها قطع أثرية يرجع تاريخها للعصر المتأخر، وكان مخططلها تتهرب بره مصر لحساب شبكة دولية كاملة حمايا مجرد زرار فيها!

القضية اتقلبت من مجرد جريمة شروع في . محلي، لجريمة تهريب آثار كبرى أطاحت بناس كبار كانوا متغطين ورا العيلة دي. النهاردة، لما بفتكر كل اللي حصل، بعرف إن الحق مابيمــ,,ـــــوتش، وإن الليلة اللي افتكرتها أسوأ ليلة في حياتي، كانت السبب اللي ربنا اختاره عشان ينقذ بيه تاريخ بلد كامل كان بيتسرق في الضلمة.

مرت سنتين كمان على قضية الآثار، والأيام مشيت هادية وهادية جداً، لدرجة إني بدأت أصدق إن كل الخيوط اتفكت، وإن نصيبي من المغامرة والكوابيس خلص خلاص. اشتغلت أكتر، وترقيت في شغلي، وبقيت مديرة قسم الديكور في الشركة، وحياتي أخيرًا بقى ليها إيقاع طبيعي وبسيط زي أي بنت في سني. لحد ما جه يوم الأحد، ودخلت عليا سكرتيرة الشركة وبإيدها طرد مقفول بورق بني ورخيص، ومكتوب عليه اسمي بخط يد بالريح.

“يا أستاذة ندى، الطرد ده جه باسمك بالمكتب مع دليفري، وما رضيش يسيب اسم الراسل.” أول ما مسكت الطرد، حسيت ببرودة غريبة سرت في صوابعي. فتحت الشريط اللاصق ببطء، وطلعت من جوه كادر خشبي قديم جداً، جواه صورة أسود وأبيض متهالكة. الصورة كانت لفرح قديم… فرح من الثمانينيات. في النص كان واقف حمايا وهو شاب صغير، وجنبه عروسة بفستان زفاف منفوش، ووراهم على الحيطة معلقة نفس السكــ,,ـــــينة الجرانيت ذات المقبــ,,ـــــض الخشبي!

لكن المرعب مش الصورة… المرعب كان الظهر بتاعها. كان مكتوب بخط أحمر حبر جاف: “السر مش في الأرض يا ندى… السر كان في العروسة. وأنتي لسه ما خرجتيش من الدايرة.” رجليا مشالتنيش، قعدت على الكرسي وأنا بتنفس بصعوبة. أخدت الصورة وجريت على بيت العمة، الست الكبيرة اللي كانت كلمتني زمان وكشفتلي سر الأرض والآثار. أول ما فتحتلي الباب وشافت الصورة في إيدي، وشها اصفر وجسمها بدأ يترعش.

زقتني جوه الشقة وقفلت الباب بثلاث ترباسات وهي بتهسس بصوت مرعوب: “وصلتلك الصورة؟ يالاهوي… جابوا طريقك إزاي؟!” مسكتها من دراعها وقلت بصوت مشدود: “مين دول يا عمة؟! حمايا وكريم في السجــ,,ـــــن محكوم عليهم بأحكام مشددة! مين اللي بيبعتلي ومين العروسة اللي في الصورة دي؟!” الست قعدت على الكنبة وهي بتبكي وبتهز رأسها: “العروسة دي تبقى أختي الصغرى يا ندى… العروسة الأولى!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق