بعد 3 ساعات بس من كتب كتابي وفرحي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وتضحية متخطط ليها ببرود! كملت العمة وهي بتبكي: “المرتين اللي فاتوا العرايس الهبل خافوا من الفضيحة وهربوا بشرفهم وسكتوا وما كملوش… لكن المرة دي كانوا خلاص متزنقين في الوقت وكانوا ناويين ينفذوا القربان فيكي أنتي ليلة فرحك! كريم ابن أخويا كان مجرد أداة وبصام لأبوه.. ربنا نجاكي يا بنتي، إوعي تتنازلي عن القضية.” قفلت الخط وأنا مستوعبة حجم الخطر اللي كنت فيه.

مكنتش واقفة قدام ناس مجانين بالعادات، أنا كنت واقفة قدام عصابة بتتاجر بالدماء عشان المال! أخدت تسجيل المكالمة، ونزلت بيه فوراً على المحامي بتاعنا، والتحقيقات اتفتحت من جديد على أساس تهمة “الشروع في ال. والتخطيط لجريمة”. وتفتيش البيت القديم كشف السرداب واللي كان مستخبي تحته. في النهاية، أخد حمايا وكريم أحكام مشددة وراء القضبان.

واليوم، كل ما أعدي على ساعة وتيجي 3:00 الفجر، مابقتش أحس بالرعب، بقيت أبص للساعة وأبتسم… لأني أعرف كويس إن الشجاعة في لحظة واحدة، ممكن تنقذ روحك وتكشف أعتى صور الشر في العالم. بعد سنتين من الحكم عليهم وتشميع بيت حمايا بالكامل، كنت فاكرة إن الفصل ده اتطوى والأيام كفيلة تخليني أنسى. اتخرجت، ورجعت لشغلي في شركة الديكور، وحاولت بكل طاقتي أبني حياة جديدة مفيهاش خيالات ولا خوف من الساعة 3 الفجر.

لكن الأحداث الحقيقية بيبقى ليها دايماً ديل طويل. في يوم أربعاء عادي، كنت نازلة من مكتبي الساعة 5 بعد الظهر، وجايالي مكالمة من نمرة أرضي غريبة. رديت وأنا بركب عربيتي: “ألو؟” جالي صوت راجل هادي، فيه وقار غريب بس يزرع الشك في القلوب: “يا أستاذة ندى… أنا المحامي عبد الرحمن، مسكّن موكل جديد عنده أراضي وممتلكات تخص العيلة إياها، وبيتواصل معايا عشان يعمل تسوية في القضايا المدنية والتعويضات اللي ليكي.

” قلت بجفاء وصرامة: “أنا مش عايزة فلوس ولا تعويضات من العيلة دي، القضايا المقفولة مش هفتحها، وعايزة اسم العيلة ده يتمحى من حياتي.” الراجل سكت ثواني، وبعدين نطق جملة خلت إيدي تتجمد على دركسيون العربية: “أنا فاهم موقفك.. بس الموكل اللي معايا مش حماكي ولا كريم.. الموكل هو الشريك التالت اللي كان شاري الأرض معاهم، وموجود حالياً بره مصر.. وبيقولك إن الخريطة اللي كانت تحت السر,,ـــــير لسه نصها معاكي في الفستان القديم!

” جسمي اتخشب. الفستان! فستان فرحي اللي قطعه حمايا وراميته في كرتونة فوق دولاب أوضتي القديمة في بيت أبويا من ليلتها وما مدتش إيدي عليه ولا بطق أشوفه! قفلت السكة في وشه من غير ما أنطق كلمة. طلعت أجرى على بيت أبويا، دخلت أوضتي وشديت الكرتونة من فوق الدولاب وإيديا بتهتز. فتحتها، وطلعت الفستان الأبض اللي كان متوسخ ومتقطع من ناحية البطانة الداخلية. مسكت الجاهة المتقطعة وبدأت أفرك البطانية الفايبر القاسية بإيديا… وفعلاً!

كان فيه جيب سحري صغير متخاط بفتلة بيضا جوة البطانة، مقفول بدبوس إبرة مصدي. فتحته بالراحة، وطلعت ورقة قماش زفرة ومعطنة، مرسوم عليها كروكي بدائي لبيت حمايا ومكتوب تحتيه بلغة عربية قديمة وحروف مقطعة: “تحت البلاطة السادسة من الجدار الشرقي.. لا يفتح إلا بدم بكر من أهل البيت.” في اللحظة دي فهمت كل حاجة. حمايا وكريم مكنوش بس عايزين يضحوا بيا..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق