حكايات امانى السيد 1 انا واختى تؤام متطابق فى الشكل نفس الجسم والشعر والتسريحه الطباع بس المختلفه اختى شخصيتها ضعيفه عكسى مكنش حد بيدوسلى على طرف بعد وفاه ماما بابا اتجوز واحده مطلقه ومعاها بنت حاولت كتير أنها تيجى علينا لكن انا مكنتش بديها فرصه بعد الثانويه العامه جالى الجامعه فى احدى المحافظات البعيده واضطريت اسافر فتره الدراسة واجى فى الاجازات فقط وبكون قيلالهم قبلها انى نازله فى مره اخدنا اجازه قبل اجازه العيد قررت انى انزل يومين بدرى واعمل مفاجأة لايمان اختى رجعت البيت مكنش فى حد دخلت شنطتى واخدت بيجامه قديمه من بتوع اختى لحد ما ارتاح من السفر ….
لبستها وقومت اتفرج على التلفزيون والعب بالموبايل لحد ما حد منهم يجيى بعد شويه لقيت مرات بابا جت هى وبنتها وواضح انهم كانوا بيعملوا شوبينج مرات ابويا لما لقتنى قاعده وشها قلب وفضلت تزعق وتقولى ـ انتى لسه ماعملتيش الاكل امال احنا هناكل ايه مش قولتلك تروحى السوق وتيجى تعملى الغدا قبل ما نيجى انا وقفت لثوانى لسه بستوعب اللى بيحصل وانا شيفاها هى وبنتها عمالين يتعاملوا على اساس انى ايمان جت فى دماغى فكره واحده هى ايمان اختى عايشه ازاى فى البيت ده لوحدها وكانت بتتعرض لايه وقفت فتره وقررت أنى امثل انى ايمان وأعرف هل بابا يعرف باللى بيحصل ولا لأ واقسمت انى اجيب حق ايمان واتصلت بإيمان وطلبت منها تروح عند خالتوا لانى جيت من السفر وهروحلها هناك وماتقولش لحد وافقت ايمان من غير ما تعترض وانا فضلت مكانها عشان اعرف كان بيحصل ايه لكن اللى حصل كان اكبر صدمه وندمت انى سبت اختى لواحدها مسكت قلمي وشفايفي بتترعش من كتمة الغضب، ووطيت راسي للأرض زي ما أظن إيمان كانت بتعمل عشان ما أقطعش الخيط.
ردت عليّ بنتها بكل جلاطة وهي بترمي الأكياس على الترابيزة: “قومي بسرعة شغلي الغسالة، وبعدها انزلي هاتي الطلبات اللي كتبت أمهالك، وورانا تنظيف الشقة قبل ما عمو ييجي من الشغل.” دخلت المطبخ وأنا جسمي كله بيتنفض. المكان اللي أمي الله يرحمها كانت بتسيب فيه لمستها ونظافتها، بقى مليان أطباق متوسخة ومكركبة، والواضح إن إيمان كانت شغالة عندهم بالطريقة دي.
مسكت الموبايل بسرعة وعملت صامت، وبعتّ لإيمان رسالة أتطمن إنها وصلت عند خالتو، وردت عليّ بقلة حيلة: “أنا عند خالتو يا حبيبتي، بس ارجعي البيت بسرعة قبل ما طنط تزعل وتشتكيكي لبابا.” الكلمة نزلت عليّ زي الصاعقة. بابا؟ هو بابا بيسمعلها؟ ما لحقتش أستوعب الرسالة إلا ولقيت مرات بابا داخلة عليّ المطبخ، مسكتني من دراعي بقوة وجذبتني لبره وهي بتقول: “أنا مش بكلمك؟ واقفة تحلمي؟
غوري هاتي الخضار، وقبل ما تنزلي خدي الفلوس اهي، وإياكي تتأخري عشان أبوكي لو جه ولقى الأكل متأخر هيحرمك من مصنعيتك اللي بيديها لك!” طلعت تجري من البيت وأنا حاسة إن الأرض بتدور بيّا. مش بس بيمارسوا عليها ضغط، ده كمان بياخدوا فلوسها أو بيستغلوها ومفهمينها إن ده الطبيعي. نزلت السوق وهناك كانت الصدمة التانية. الستات في المحلات والبياعين كانوا بيبصوا لي بنظرات شفق.
واحد من البياعين اللي يعرفوا بابا من زمان قال لي وهو بيوزن الطماطم: “يا بنتي حرام عليكِ نفسك، كل يوم على ده الحال؟ إنتي خاسّة أوي كده ليه؟ هو أبوكي لسه بيسمع كلام مراته ويخصم من مصروفك؟” هنا الصورة ابتدت توضح. بابا مش بس ساكت، بابا هو الأداة اللي بيستخدموها عشان يكسروا إيمان!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.