وبعدها قفلت كمان الدولاب اللي فيه الحلة الكهربائية والأكل المتجهز. بصيت لأمي وسألتها إنتِ أكلتي إيه؟ نزلت عينيها وقالت أكلت حتة صغيرة من الحلو اللي جبته لياسين... ماكنتش جعانة أوي. حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت. مسكت الورقة اللي كانت محطوطة على التلاجة. وفي آخرها، كانت سعاد كاتبة جملة تانية في يوم من الأيام، الشقة دي هتبقى لابني. وكل واحد يعرف مقامه. طويت الورقة بهدوء وحطيتها في شنطتي. ما اتصلتش بحماتي. ما زعقتش.
وما قلتش لأحمد يعمل مشكلة. لأني في اللحظة دي افتكرت حاجة واحدة... حاجة سعاد ماكنتش تعرفها. أنا وأحمد بقالنا شهور بنجهز لقرار في السر. وبعد اللي عملته في أمي، القرار ده ما بقاش فيه رجوع. واللي سعاد ماكنتش تعرفه، إن الشقة اللي كانت فاكرة إنها هتبقى لابنها... ما بقتش ملكنا أصلًا. يتبع... حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا الليلة دي، استنيت أحمد يرجع من الشغل.
أول ما دخل، ما سألتهوش عن حماته، ولا حتى حكيتله اللي حصل بالتفصيل. طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامه. قرأها مرة. وبعدين رفع عينه لي وقال هي عملت كده؟ هزيت راسي. أيوه. سكت فترة طويلة. وبعدين قال أنا آسف يا دينا. قلتله مش أنا اللي محتاجة الاعتذار. وبصيت ناحية أوضة أمي. هي. دخل أحمد عند أمي، وقعد جنبها. يا أمي، ليه ما قولتيليش إن ماما عملت فيكي كده؟
أمي ابتسمت وقالت عشان ما أخربش بيت بنتي. رد أحمد بحزم البيت اللي بيتخرب عشان حد يمد إيده على كرامة أمك، يبقى إحنا اللي ساكتين عليه. أمي دمعت. يا ابني، أنا مش عايزة مشاكل. قال ولا أنا. وبعدين خرج وبصلي. عشان كده هنكمل خطتنا. قلت متأكد؟ قال بعد اللي حصل النهارده؟ أكتر من أي وقت. تاني يوم، خرجنا أنا وأحمد بدري بحجة إن عندنا مشوار مهم.
لكن الحقيقة إننا رحنا عند المحامي. كنا من شهور بندور على شقة تانية في منطقة أهدى، لأن أحمد كان عارف إن أمه بقت بتتعامل مع بيتنا كأنه ملكها. وكنا بالفعل اشترينا شقة جديدة بالتقسيط، وسجلنا العقد. أما الشقة القديمة... فكانت عليها إجراءات بيع من فترة. والمشتري كان مستني بس إتمام آخر خطوة. أحمد قال للمحامي كل حاجة جاهزة؟
قال أيوه، البيع هيتم رسمي خلال يومين. بصيت لأحمد. وهي هتعرف إمتى؟ ابتسم ابتسامة صغيرة. لما ترجع وتلاقي اللافتة. رجعنا البيت بالليل. أول ما دخلنا، لقينا سعاد قاعدة في الصالة، وياسين بيلعب جنبها. بصت لنا وقالت اتأخرتوا ليه؟ أحمد رد بهدوء كان عندنا مشوار. قالت على فكرة، أنا قررت أعمل حاجة. سألتها إيه؟ قالت بثقة هننقل أوضة ياسين ونحط فيها حاجتي، وأوضتكم أنا هاخدها. أحمد بص لها.
ليه؟ عشان أنا مش هفضل في الأوضة الصغيرة دي. ثم بصت لأمي وقالت وكمان الست دي أسبوعها خلص. ترجع بلدها. أمي سكتت. أنا كنت على وشك أتكلم، لكن أحمد سبقني. ماما، أمي هتقعد لحد ما تحب. سعاد اتنرفزت أمك؟! أيوه. وأنا أمك برضه! قال بهدوء وعشان كده أنا مش هقبل إن واحدة فيكم تهين التانية. سعاد قامت وقالت يعني إنت واقف مع مراتك عليا؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.