التلاجة حكايات_ميراا حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سعاد ما ردتش. فضلت واقفة. ثم قالت لي إنتِ فرحانة؟ سألتها على إيه؟ إن الشقة راحت مني. رديت بهدوء الشقة عمرها ما كانت بتاعتك يا حماتي. وشها احمر. لكن قبل ما ترد، دخل أحمد. وقال ماما، إحنا هننقل بكرة. سعاد بصت له. وأنا؟ ليكي اختيارين. سكتت. يا تيجي معانا وتحترمي أمي ومراتي وابنك وحفيدك. أو؟ أو أساعدك تستأجري مكان مناسب وتعيشي فيه براحتك. فضلت ساكتة. ثم قالت فجأة أنا غلطت.

أنا وأحمد بصينا لبعض. أول مرة نسمع منها الجملة دي. قربت من أمي. وقالت بصوت منخفض أنا آسفة. أمي ما ردتش. سعاد كملت الورقة اللي حطيتها على التلاجة... أنا كتبتها وأنا ڠضبانة. أمي قالت بهدوء أنا زعلت مش عشان الأكل. سعاد رفعت عينيها. أمال عشان إيه؟ عشان حسيت إني غريبة في بيت بنتي.

الجملة خلت سعاد تنزل عينيها. ولأول مرة، ما كانش عندها رد. لكن وأنا فاكرة إن الموضوع انتهى، سمعت ياسين بيقول من جوه ماما! جريت عليه. كان ماسك ظرف بني لقاه في درج قديم. ده بتاع مين؟ أخدته منه. ولما شفت الاسم المكتوب عليه... اتجمدت مكاني. كان مكتوب إلى دينا... من والدك. وأبويا كان مټوفي من أكتر من عشر سنين. فتحت الظرف بإيد بتترعش. ولقيت جواهدة...

واللي مكتوب فيها كان سرًا عن سعاد نفسها، محدش في البيت كان يعرفه فتحت الورقة وأنا مش قادرة أصدق اللي قدامي. خط أبويا. كنت أعرفه كويس جدًا، حتى بعد السنين دي كلها. قريت أول سطر دينا بنتي، لو الورقة دي وصلت لإيدك، يبقى أنا ما لحقتش أقولك الحقيقة بنفسي. إيدي بدأت ترتعش. أحمد قرب مني في إيه؟

قلت دي من أبويا. سعاد أول ما سمعت الجملة، وشها اتغير. بصيت لها. إنتِ تعرفي حاجة عن الورقة دي؟ قالت بسرعة لأ. لكن صوتها كان مرتبك. كملت قراءة. أنا عارف إنك هتستغربي إن فيه ورقة مني مستخبية في بيتك، لكني حطيتها هنا بإرادتي قبل وفاتي. سطر تاني سعاد مش مجرد حماتك.

رفعت عيني من الورقة. سعاد كانت واقفة مكانها، ووشها شاحب. أحمد قال كملي يا دينا. رجعت للورقة. هي كانت شاهدة على اتفاق حصل بيني وبين والد أحمد من سنين. سعاد قاطعتني كفاية. بصيت لها. إنتِ كنتِ عارفة؟ ما ردتش. أحمد اتوتر ماما، إيه الاتفاق؟ سعاد قعدت على الكرسي. وحطت إيدها على صدـ,,ـــرها.

أبوكي... كان صاحبي. اټصدمت. صاحبه؟ قالت قبل ما تتجوزي أحمد بسنين، كان أبوكي وأبو أحمد أصحاب وشركاء في شغل. أحمد بص لها وأنا ما كنتش أعرف. سعاد هزت راسها. لأنهم حصل بينهم خلاف كبير. بصيت للورقة تاني. كان أبويا كاتب أنا اضطريت أبيع نصيبي في المشروع، لكن كان ليا مبلغ كبير عند والد أحمد. وبعدين سطر خلى قلبي يقف المبلغ ده... اتدفع منه ثمن الشقة اللي عايشين فيها دلوقتي. أحمد قال يعني الشقة.

.. سعاد ردت جزء من فلوسها كان من حق أبو دينا. أنا ما صدقتش. يعني أبويا كان له حق في الشقة؟ هزت راسها. أيوه. الورقة كملت أنا لم أطلب حقي طوال هذه السنين، لأنني كنت عارف إن بنتي هتتجوز أحمد، وكنت عايز أسيب الماضي ورايا. دموعي نزلت. أبويا كان قادر يطالب بحقوقه، لكنه اختار يسكت عشان جوازي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق