"فيه أصول وممتلكات وحسابات، لكن الفلوس دي مش من حق سمر ولا من حق جوزها ولا من حق أي حد غير أحمد."
حماتي قالت بسرعة:
"طب ما هو طفل! وفلوسه في النهاية تحت إيد أخته."
عبد الرحمن رد بهدوء:
"تحت إشرافها، مش ملكها."
سكتت.
أنا حسيت إن الكلام بدأ يفسر حاجات كتير. ليه حماتي من فترة وهي بتسأل عن فلوس أحمد؟ليه كانت عايزة نبيع شقتنا؟ليه سامح فجأة بقى عايز يخرج أحمد؟وليه كانوا مستعجلين؟بصيت لسامح."إنت كنت عارف؟"
قال:
"عارف إيه؟"
"إن فيه فلوس تانية.
"
هز راسه."والله ما أعرف."
عبد الرحمن قاطعه:
"هو يعرف."
سامح اتوتر."إنت بتتهمني؟"
قال:
"أنا بقول اللي شفته."
بصيت لسامح."إنت تعرف؟"
سكت. قلت تاني:
"سامح... بص في عيني وقولي."
رفع عينه أخيرًا. وقال:
"أيوه."
اتصدمت."أيوه إيه؟"
قال:
"أيوه عرفت من فترة."
"وعرفت من مين؟"
قبل ما يرد، حماتي صرخت:
"خلاص يا سامح! ما تقولهاش!"
بصيت لها. وقتها فهمت. الموضوع أكبر من سامح. قلت:
"إنتِ اللي عرفتيه."
ما ردتش. عبد الرحمن قفل الملف وقال:
"أنا مش جاي أفضح حد.
أنا جاي أنفذ وصية أبوكي."
قلت:
"وصيته إيه؟"
مد إيده بالورقة."إنك لو في يوم اكتشفتي إن حد بيحاول ياخد فلوس أحمد أو يخرجه من البيت عشان يوصل لحقه، تسلمي الورقة دي للمحامي."
فتحت الورقة. كان مكتوب فيها:
"يا سمر، لو وصلتي للورقة دي، يبقى للأسف الناس اللي وثقت فيهم قربوا من حق أحمد. ما تديش حد فلوسه، وما توقعيش على أي ورقة تخص أملاكه من غير محامي."
وقفت أقرأ. وبعدين وصلت لآخر سطر. وكان أخطر سطر في الورقة:
"وأهم حاجة...لو سامح طلب منك تبيعي الشقة أو تخرجي أحمد منها، اعرفي إنهم عرفوا مكان المستند الأصلي.
"
رفعت عيني ناحية سامح. وشه كان أبيض. قلت:
"مستند إيه؟"
ما ردش. قربت منه."إيه المستند اللي بتدوروا عليه؟"
حماتي قالت:
"مفيش حاجة."
صرخت:
"يبقى ليه أبويا كتب اسم سامح بالذات؟
!"
سامح رجع خطوة. وأنا لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينه. مش خوف من خناقة. خوف من انكشاف حاجة. عبد الرحمن وقف وقال:
"أنا قلت اللي عندي."
مسك شنطته. وقبل ما يمشي، بص لي وقال:
"بس خلي بالك يا سمر... في حد قريب منك جدًا عارف المستند موجود فين.
"
قلت:
"مين؟"
بص ناحية حماتي. وبعدين ناحية سامح. وقال:
"لو كنت مكانك، ما كنتش أثق في أي حد في البيت الليلة دي."
وخرج. وقفت مكانى وأنا حاسة إن البيت كله اتغير. حتى الحيطان بقت غريبة. سامح حاول يقرب مني. رجعت خطوة."ما تقربش."
قال:
"سمر، اسمعيني.
"
قلت:
"أسمع إيه؟ إنك كنت عارف؟ إنك كنت بتخطط تطلع أخويا من بيته؟ إن موضوع شقة حسين كان مجرد ستار؟"
قال:
"أنا ما كنتش عايز أأذي أحمد."
ضحكت بمرارة."أمال كنت عايز تعمل إيه؟"
سكت. قلت:
"كنت عايز توصل لإيه؟"
وفجأة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.