"يبقى متخلنيش أنا المشكلة."
فجأة أحمد مسك إيدي."سمر..."
بصيت له. قال:
"ممكن نروح المكان اللي الراجل قال عليه."
سامح اتحرك بسرعة."محدش هيروح أي مكان."
بصيت له."ليه؟"
قال:
"لأن الموضوع ممكن يبقى خطر."
رديت:
"أول مرة تخاف عليا."
قال:
"أنا خايف عليكي فعلًا."
قلت:
"وأنا بقيت أخاف منك."
الجملة نزلت عليه كأنها صفعة. اتسمر مكانه. أما حماتي فدخلت بينا وقالت:
"خلاص! كل واحد يروح ينام."
قلت:
"أنا مش هنام."
دخلت أوضة أحمد، قفلت الباب، وقعدت على السر,,ـــــير. أحمد كان واقف قدامي. قلت له:
"إنت خايف؟"
قال:
"شوية."
حــ,,ـــــضنته."متخافش.
"
قال:
"بس أنا السبب في كل ده."
بعدته عن حــ,,ـــــضني وبصيت له."إوعى تقول كده تاني."
قال:
"لو أنا مش موجود..."
قاطعته:
"إنت موجود عشان ربنا عايزك موجود. وإنت مش عبء على حد."
سكت. وبعدين سألني:
"هو بابا كان يعرف إن كل ده هيحصل؟"
قلت:
"معرفش.
"
قال:
"بس إنتِ هتعرفي؟"
بصيت في عينيه."هوعدك."
بعد ما نام أحمد، فضلت قاعدة جنبه. كنت بفكر في كلام أبويا."لو سامح طلب منك تبيعي الشقة أو تخرجي أحمد منها..."
يعني أبويا كان متوقع سامح بالذات؟ليه؟وإمتى كتب الورقة؟وهل كان يعرف حاجة عن حماتي؟
فتحت شنطتي وطلعت المفتاح الصغير اللي لقيته في الظرف. قلبته بين صوابعي. كان عليه رقم:
٢١٧
وبعدين افتكرت إن الراجل قال:
"خزنة."
خزنة رقم ٢١٧. لكن فين؟فضلت أفكر لحد ما افتكرت حاجة. أبويا كان عنده مكتب قديم في وسط البلد.
بعد وفاته، المكتب اتقفل، وأنا ما دخلتوش غير مرة واحدة. وكان فيه صف خزائن صغيرة في البنك اللي كان بيتعامل معاه. قلت لنفسي:
"الخزنة."
لكن ليه الراجل طلب مني أروح مكان كان أبويا بيقابلنا فيه زمان؟يمكن المكانين مرتبطين.ولأول مرة حسيت إن أبويا سايب لي طريق أمشي فيه خطوة خطوة.
لكن لازم أمشي بحذر. لأن اللي قدامي مش مجرد ورث. في حد بيحاول يوصل لحاجة قبلّي. والشخص ده قريب مني جدًا. قمت من جنب أحمد، وخرجت من الأوضة. الصالة كانت ضلمة. دخلت المطبخ أشرب مية.
وأنا راجعة، سمعت صوت حماتي في البلكونة. كانت بتتكلم في التليفون. وقفت من غير ما تحس بيا. سمعتها بتقول:
"أيوه... هي شكت."
سكتت شوية. وبعدين قالت:
"لا، سامح لسه معاها."
قلبي دق بسرعة. قالت:
"بس الورقة اختفت.
"
اتجمدت. الورقة اختفت؟يعني حماتي عارفة الورقة!قالت:
"لا، هي مش عارفة المكان."
سكتت. وبعدين قالت:
"بكرة لازم نتصرف قبل ما توصل للخزنة."
حسيت برعشة في جسمي. الخزنة!إذن هي تعرف. لكن فجأة حماتي لفت. وشافتني واقفة.
وشها اتغير. قلت لها:
"كملي."
سكتت."كملي المكالمة."
قالت:
"إنتِ كنتي بتسمعي؟"
قلت:
"أيوه."
قالت:
"فاهمة غلط."
ضحكت."غلط تاني؟"
قربت منها."إنتِ عارفة الخزنة فين."
قالت:
"أي خزنة؟"
قلت:
"خزنة أبويا."
سكتت. وهنا عرفت إن السؤال أصاب الهدف.لكنها فجأة قالت:
"إنتِ فاكرة إن أبوكي كان ملاك؟
"
اتصدمت."يعني إيه؟"
قالت:
"إنتِ ما تعرفيش الحقيقة."
قلت:
"حقيقة إيه؟"
قالت:
"الحقيقة اللي لو عرفتيها عن أبوكي، هتندمي إنك دافعتي عن حق أحمد من الأساس."
حسيت الدنيا وقفت. قلت:
"أبويا عمل إيه؟"
قالت:
"روحي افتحي الخزنة الأول.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.