"
قال:
"ده الأستاذ فوزي."
"مين فوزي؟"
قال:
"المحامي اللي كان بيتابع ورق أبوكي."
اتصدمت."محامي أبويا؟"
هز راسه."أيوه."
قلت:
"وإنت تعرفه منين؟"
ما ردش. في اللحظة دي الباب اتفتح. دخل رجل في منتصف الستينات، ماسك ملف أسود. أول ما شافني، وقف. وقال:
"إنتِ سمر؟"
قلت:
"أيوه.
"
قال:
"أنا فوزي عبد الحميد. وكنت مستني اللحظة دي من سنين."
بصيت لسامح."إنت جايب المحامي هنا؟"
سامح قال:
"هو اللي طلب ييجي."
المحامي بص له."لأ. أنا جيت لوحدي."
سكت سامح. المحامي دخل وقفل الباب وراه. وبعدين قال:
"في حاجات لازم تعرفيها قبل ما تروحي للخزنة.
"
قلت:
"اتفضل."
حط الملف على الترابيزة."أبوكي قبل وفاته بشهرين، جه لي وقال لي إنه حاسس إن في حد قريب منه بيحاول يوصل لورق معين."
قلت:
"مين؟"
قال:
"ما قالش اسمه."
حماتي كانت واقفة بعيد. قالت بعصبية:
"هو إنت جاي دلوقتي بعد كل السنين دي ليه؟
"
بصلها."لأن الوصية قالت إن أول ما يحصل خلاف على أموال أحمد، لازم أظهر."
اتخضيت."وصية؟"
قال:
"أيوه."
فتح الملف."أبوكي كان عارف إن بعد مــ,,ـــــوته ممكن يحصل نزاع على حقوق أحمد."
قلب صفحة."وعشان كده عمل ترتيبات قانونية تمنع أي حد من التصرف في أملاك أحمد.
"
قلت:
"بس إزاي سامح كان معاه عقد الأرض؟"
المحامي بصل لسامح. سامح نزل عينه. قلت:
"رد."
المحامي قال:
"العقد اللي معاه نسخة قديمة."
بصيت لسامح."نسخة قديمة؟"
قال:
"أيوه."
قلت:
"وليه معاك؟"
ما ردش. المحامي كمل:
"لأن الأصل مش معاه."
قلت:
"فين الأصل؟"
قال:
"في الخزنة."
حسيت نفسي باخد نفس لأول مرة. المحامي قال:
"بس في مشكلة."
قلت:
"إيه؟"
قال:
"الخزنة مش في البنك."
سكت."أمال فين؟"
قال:
"في المكتب القديم بتاع أبوكي."
افتكرت كلام الراجل الغريب. المكان اللي كان أبويا بيقابلنا فيه.
الخزنة رقم ٢١٧. كل الخيوط بدأت تتجمع. قلت:
"يعني المفتاح ده..."
طلعت المفتاح من جيبي. المحامي أول ما شافه اتغير وشه."إنتِ لقيتيه؟"
قلت:
"أيوه."
قال:
"فين؟"
بصيت لسامح."في أوضة أحمد."
المحامي سكت. وبعدين قال:
"يبقى حد دخل الأوضة قبلك."
قلت:
"أيوه."
وبصيت ناحية حماتي. حماتي صرخت:
"إنتِ بتتهميني؟!"
قلت:
"أنا مش محتاجة أتهمك."
المحامي قال بهدوء:
"المفتاح ده ما كانش معاه غير ثلاثة أشخاص."
سألته:
"مين؟"
قال:
"أبوكي."
"ومين كمان؟"
"أنا."
"والتالت؟"
سكت. وبعدين بص لسامح. أنا بصيت لسامح. سامح قال بسرعة:
"أنا ما شفتش المفتاح ده قبل كده."
المحامي رد:
"أنا ما قلتش إنك شفته."
سكت. وبعدين قال:
"قلت إن الشخص الثالث هو شخص كان قريب جدًا من والدك."
قلت:
"مين؟"
المحامي فتح صفحة في الملف. وقال:
"أخوه حسن."
تجمدت."عمي؟"
"أيوه."
قلت:
"بس حضرتك قلت إن عمي حسن كان عايش!"
قال:
"عشان كده لازم نتــ,,ـــــحرك بسرعة."
قلت:
"ليه؟"
قال:
"لأن الشخص اللي اتصل بيكي النهارده مش غريب."
قلبي دق."مين؟"
قال:
"حسن."
سكت البيت كله.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.