كتبت:
"نادين."
ـ أنا عارف. كتبت:
"ماتصدقيش إن مــ,,ـــــوتها دــ,,ـــــادث."
ـ عارف. رفعت عينيها لي. استغربت. ـ لقيت الفلاشة. سلمى فضلت باصة لي. قلت:
ـ مين الدكتور فؤاد؟إيدها اتجمدت. كتبت:
"هو الوحيد اللي كان معاه الدليل."
ـ دليل على إيه؟
كتبت:
"فلوس."
ـ فلوس إيه؟بصت ناحية الباب. خافت. قلت:
ـ سلمى، مافيش حد هنا. كتبت:
"منحة الجامعة."
سكت. بدأت تكتب."من سنين فيه فلوس بتدخل الجامعة باسم تبرعات ومنح. لكن جزء منها كان بيتحول لشركات وهمية. نادين اكتشفت الموضوع بالصدفة."
وقفت. قلت:
ـ والشباب التلاتة؟كتبت:
"أهلهم كانوا عارفين."
ـ والدكتور فؤاد؟"اكتشف أكتر منهم."
ـ وعشان كده استقال؟هزت رأسها. كتبت:
"رفض يسكت."
بصيت لها. ـ فين هو؟سكتت. وبعدين كتبت:
"مش عارفة."
قبل ما أتكلم، الباب اتفتح. دخلت ممرضة. ـ زيارة الطبيب. خرجت. وأنا واقف عند الباب، سمعت صوتها ضعيف جدًا:
ـ آدم...رجعت. دي كانت أول مرة تنطق اسمي. قربت منها. ـ نعم؟قالت بصعوبة:
ـ ماتعملش حاجة... ترجعك للماضي. الكلام ضــ,,ـــــربني في مكان موجع. قلت:
ـ أنا مش راجع للماضي عشان أنتقم. سكت. ـ أنا راجع عشان أحميكي.---
خرجت من المستشفى وأنا عارف إن لازم ألاقي الدكتور فؤاد.
لكن قبل ما أبدأ، جالي اتصال من رقم غريب. رديت. ماحدش اتكلم. ـ ألو؟صمت. وبعدين صوت راجل قال:
ـ لو بتحب سلمى، سيب الموضوع. ـ مين؟ـ مش مهم. ـ لأ، مهم.
ـ عندك فرصة واحدة ترجع لحياتك القديمة وتنسى. قلت:
ـ أنا حياتي القديمة انتهت. ضحك. ـ إنت فاكر كده؟وقفل. فضلت ماسك التليفون. الراجل ده كان يعرف. يعرف إني مش مجرد رجل أعمال هادي. يعرف إن فيه ماضي. لكن مين؟رجعت البيت.
لقيت الباب مفتوح. دخلت ببطء. ماكانش فيه حاجة مكسورة. لكن الصندوق المعدني كان مفتوح. الفلاشة اختفت. والصورة اختفت. لكن الورقة كانت لسه موجودة. رفعتها. كان فيه سطر جديد مكتوب على ضهرها."إنت اتأخرت."
قعدت على الكرسي. لأول مرة من سنين، حسيت بالغضب الحقيقي.
لكن بدل ما أتصرف بعصبية، اتصلت بحسام. ـ حصل إيه؟قلت له. سكت. وبعدين قال:
ـ لازم تقابلني. ـ فين؟ـ مكان بعيد عن الجامعة. ـ إمتى؟ـ دلوقتي.---
قابلته في كافيه هادي في مصر الجديدة. قعد قدامي.
كان واضح عليه التعب. قلت:
ـ الفلاشة اتاخدت. قال:
ـ كنت متوقع. ـ متوقع؟ـ لأن اللي بتدور عليهم مش أغبياء. ـ وإنت كنت عارف من الأول؟ـ كنت عارف إن فيه فساد. ـ بس؟سكت. ـ حسام، أنا مش عندي وقت.
أخرج من جيبه مفتاح USB صغير. حطه على الترابيزة. ـ ده نسخة من جزء من الملفات. ـ ليه بتساعدني؟بصلي. ـ عشان نادين كانت بنت أختي. سكت. دي كانت الصدمة. ـ نادين بنت أختك؟هز رأسه. ـ أختي ماتت من سنين، ونادين كانت آخر حاجة فاضلة منها.
ـ وإنت كنت عارف إنها بتدور؟ـ أيوه. ـ ليه ماحميتهاش؟نزل عينه. ـ حاولت. ـ بس فشلت. سكت. قال:
ـ ومن يومها وأنا بجمع أي دليل أقدر عليه. فتحت الفلاشة. كان عليها صور لمستندات وتحويلات مالية. أسماء شركات.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.