ثلاث شباب اغنيا حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

---
رجعت المستشفى بسرعة. دخلت أوضة سلمى. كانت متوترة. قعدت جنبها. ـ سلمى، خالد مين؟بصت لي. وبعدها كتبت:
"مش أخوك."
ـ أمال مين؟كتبت:
"الراجل اللي كان مع نادين قبل ما تمــ,,ـــــوت."
سكت. ـ إنتِ شوفتيه؟هزت رأسها. كتبت:
"كان شبهه."
حسيت بقشعريرة. ـ شبه مين؟

كتبت:
"خالد."
قلت:
ـ خالد مات. كتبت:
"يمكن."
الكلمة دي فضلت معلقة قدامي. يمكن.---
في الليلة دي ما نمتش. رجعت البيت وفتحت كل ملفات الماضي اللي كنت محتفظ بيها. شهادة وفــ,,ـــــاه أخويا. صور قديمة. تقارير. أوراق. كل حاجة. لقيت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.

تاريخ الوفــ,,ـــــاه كان يوم 17 مارس. لكن تقرير المستشفى مكتوب فيه إن الجثمان وصل يوم 18 مارس. يوم كامل. إزاي؟اتصلت بالمستشفى القديم. رفضوا يدوني معلومات. اتصلت بالمحامي اللي كان ماسك القضية. قال إن الملفات اتحولت للأرشيف. بحثت أكتر. ولقيت اسم الدكتور اللي كتب التقرير. فؤاد عبد الحميد.

نفس الدكتور.اتصلت بحسام. قلت:
ـ لازم نرجع لطنطا. قال:
ـ ليه؟ـ عشان الدكتور فؤاد يعرف الحقيقة عن خالد. لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك، جالي اتصال. صوت الدكتور فؤاد. كان بيقول بصعوبة:
ـ آدم...ـ نعم؟ـ ماتجيش. ـ ليه؟ـ لأنهم عرفوا إنك وصلت لي.

ـ حضرتك فين؟سكت. وبعدين قال:
ـ اسمعني كويس. ـ أنا سامع. ـ أخوك خالد...صمت. ـ ماكانش هو اللي مات في الدــ,,ـــــادث. قلبي وقف. ـ إيه؟ـ الجثمان اللي اتدفــ,,ـــــن... مش خالد. وفجأة الخط اتقطع. فضلت ماسك التليفون. حسام كان واقف قدامي.

قلت:
ـ أخويا ممكن يكون عايش.---
وصلنا طنطا بأقصى سرعة. دار الرعاية كانت مليانة ناس. لكن الدكتور فؤاد اختفى. سألنا الموظفين. قالوا إنه خرج من الباب الخلفي من ساعة. محدش شاف معاه مين. رجعنا للقاهرة. وأثناء الطريق، وصلني ظرف. ماعرفتش مين حطه في العربية.

فتحته. جواه صورة قديمة. صورة ليا أنا وخالد وإحنا صغيرين. وفي ظهرها جملة:
"إنت دفــ,,ـــــنت الشخص الغلط."
قعدت باصص للصورة. كل الذكريات رجعت. خالد. ضحكته. صوته. آخر مرة شوفته فيها. كنت وقتها 21 سنة. وكان فيه خلاف كبير بينا.خرج من البيت.

وبعدها بساعات قالوا لي إنه مات. أنا صدقت. لأن الجثمان كان مشوه. ماحدش قدر يتعرف عليه. وكان عندي شهادة. وتقرير. وقبــ,,ـــــر. لكن ماكانش عندي دليل حقيقي. بس ليه بعد كل السنين دي حد يرجع يفتح الموضوع؟وليه دلوقتي؟

الإجابة وصلتني بعد دقائق. تليفوني رن. رقم مجهول. ـ ألو؟صوت رجل:
ـ عايز تشوف أخوك؟جسمي كله شد. ـ مين إنت؟ـ مش مهم. ـ فين؟ـ عندك في المستشفى. قلبي نزل في رجلي.
ـ إنت بتتكلم عن إيه؟ـ سلمى مش لوحدها. وقفل. رجعت المستشفى. دخلت بسرعة. لقيت حسام بيجري ناحيتي. ـ آدم!ـ سلمى؟ـ اختفت. سكت. ـ إيه؟ـ سر,,ـــــيرها فاضي. الممرضة كانت بتعيط. الكاميرات كلها توقفت. مرة تانية. أربعين دقيقة.

لكن المرة دي، ماكانش فيه أي شك. أنا فهمت. دي مش لعبة نفوذ. دي شبكة كاملة. والشخص اللي كان بيحركها من البداية كان قريب مني. قريب لدرجة إني ماخدتش بالي.---
في نفس الليلة، وصلتني رسالة على تليفوني. عنوان. مكان في أطراف القاهرة.وتحت العنوان جملة واحدة:

"تعالى لو عايز تشوف سلمى."
رحت. ماخدتش معايا حد. لكن حسام أصر ييجي. المكان كان مخزن قديم. دخلنا. ماكانش فيه حد. وبعدين ظهر راجل من الضلمة. أنا عرفته. كان واحد من الناس اللي اشتغلت معايا زمان. اسمه رجب. قلت:
ـ إنت؟قال:
ـ أنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق