جوزي كان كل مرة ياخد بنتنا اللي عندها 4 سنين

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قربت منها وسألتها هو دايمًا بيرجع نايم؟ بصتلي باستغراب. أيوه وإنتِ عرفتي منين؟ قلت بنتي كمان. وشها اتغير. بنتك عند ريهام؟ هزيت راسي. قربت مني وقالت بصوت واطي يبقى لازم تتكلمي معايا. قعدنا في عربية قريبة. وحكتلي إن ابنها بقاله شهرين كل ما يرجع من الحضانة يبقى خامل، وشهيته قليلة، ونومه طويل بشكل غريب.

راحت بيه لدكتور أطفال. والدكتور قال لها لو بيتكرر بعد الحضانة، لازم تعرفي بيحصل له إيه هناك. الأم كانت خاېفة تتكلم. لكن لما وريتها تسجيل صوتي قصير من الفيديو اڼهارت. وقالت أنا شفت ريهام قبل كده وهي بتدي الأطفال حاجة في العصير. سألتها ليه ما بلغتيش؟ قالت لما سألتها قالتلي ده فيتامين وبيساعدهم يهدوا وقت النوم. في اللحظة دي، فهمت إن الموضوع مش حاډثة. دي عادة. وعادة بقالها فترة. لكن لسه ناقصني أهم حاجة.

دليل من جوه الحضانة. دخلت الحضانة في اليوم اللي بعده بحجة إني عايزة أقدم سارة فيها. ريهام أول ما شافتني اتوترت. قالت إنتِ جاية ليه؟ ابتسمت وقلت بفكر أخلي سارة تيجي عندك يومين في الأسبوع. ملامحها ارتاحت. طبعًا يا ندى، دي بنتي قبل ما تكون بنتك. الجملة دي كانت هتخليني أضحك من كتر ما هي كدابة. طلبت أشوف المكان.

فضلت تمشي قدامي وتشرحلي. لحد ما وصلنا لباب المخزن. قالت بسرعة ده مقفول. قلت ليه؟ حاجات خاصة بالحضانة. ابتسمت. ماشي. لكن وأنا ماشية، لمحت من تحت الباب كرتونة صغيرة. وكان عليها اسم شركة أدوية. حفظت الاسم. ورجعت البيت. وبحثت عنه. طلع مش دواء أطفال أصلًا. طلع مادة دوائية لا يجوز استخدامها للأطفال بالطريقة اللي ريهام بتتكلم عنها. هنا ما استنيتش. اتصلت بمحامية. وحكيت لها كل حاجة. سمعت التسجيل كامل. وسألتني عندك نسخة أصلية؟

قلت أيوه. قالت ما تلمسيهاش، وما تبعتيهاش لحد. احتفظي بالأصل، وخلي عندك نسخ مؤمنة. وبعدين قالت جملة خوفتني ومتواجهيش جوزك دلوقتي. ليه؟ لأننا مش عايزينه يعرف إنك عرفتي. سألتها عايزة أعمل إيه؟ قالت خليهم يكملوا. رجعت البيت وأنا لأول مرة حاسة إني مش لوحدي. وبعد يومين، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها. حسام دخل البيت متوتر.

قفل الباب وراه. وبصلي وقال ندى إنتِ كنتِ عند الحضانة؟ سكت. قال ريهام قالتلي إنك سألتي عن المخزن. قلبي دق. لكني حافظت على هدوئي. وقلت آه. عادي. قرب مني. إنتِ بتدوري وراها؟ ضحكت. هو في إيه مستخبي في المخزن يعني؟ سكت. إيده راحت ناحية ودنه. نفس الحركة. بس المرة دي ما كانش بيكدب عليا بس. كان خاېف.

قلت حسام، إنت خاېف من إيه؟ زعق مفيش حاجة! ولأول مرة شفته بالمنظر ده. وبعدين قال ابعدي عن الموضوع ده يا ندى. الجملة دي أكدتلي إن الموضوع أكبر مما تخيلت. قلت وإلا إيه؟ قرب مني وقال بصوت واطي وإلا ممكن تخسري بنتك. جسمي كله تلج. بصيت له. بتقول إيه؟ لكنه سكت. دخل أوضته وقفل الباب. وقتها فهمت إن لازم أحمي سارة فورًا. تاني يوم ما خليتش حسام ياخدها.

قلت له إنها تعبانة. وبالفعل أخدتها لدكتور أطفال. الدكتور فحصها وسألني هي بتنام النوم ده من إمتى؟ حكيت له. سألني وهل الموضوع بيتكرر بعد مكان معين؟ قلت بعد ما ترجع من عند عمتها. الدكتور اتغيرت ملامحه. وقال لازم نعمل تحاليل ونشوف السبب. عملنا التحاليل. واستنيت النتيجة. وفي الوقت ده، المحامية كانت بتتحرك في اتجاه تاني. قدمت بلاغ رسمي، وطلبت فحص الحضانة، لكن من غير ما نكشف كل الأدلة اللي معانا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق