وبعد أيام، بدأت الأسر تتكلم. أم ورا أم. وأب ورا أب. كلهم كانوا فاكرين إن أولادهم مجرد بيتعبوا ويناموا. والحقيقة إنهم كانوا بيتعرضوا لحاجات من غير علمهم. أما ريهام فكانت بتحاول تهرب من المدينة. لكن الشرطة قبــ,,ـــــضت عليها قبل ما تقدر تسافر. وسارة؟ فضلت معايا. قعدت فترة طويلة أخاف حتى لو نامت زيادة عن المعتاد. كنت أصحى كل شوية أبص على نفسها.
وأحط إيدي على صدـ,,ـــرها. لحد ما في يوم، نامت على الكنبة وهي بتتفرج على الكرتون. بصيت لها. ابتسمت. وقلت نامي يا حبيبتي المرة دي ماما هنا. فتحت عينيها نص فتحة وقالت ماما؟ قلت أيوه. قالت أنا بحبك. وضمت الدبدوب لصدـ,,ـــرها. أنا وقتها افتكرت الكاميرا. الدبدوب اللي أنقذ بنتي. والحقيقة اللي كنت خاېفة أعرفها. بعد شهور، اتحاكم حسام وريهام، وبدأت القضية تكبر لأن أسر كتير قدمت بلاغات. أما أنا، فطلبت الطلاق. مش عشان الخېانة.
ولا عشان الكذب. ولا حتى عشان إنه اختار أخته عليا. طلبت الطلاق عشان في اللحظة اللي كان المفروض يحمي فيها بنته هو كان واحد من الناس اللي لازم أحميها منهم. وقبل ما أخرج من المحكمة في آخر جلسة، حسام بصلي وقال ندى أنا غلطت. بصيت له وقلت لأ يا حسام.
إنت ما غلطتش مرة. إنت كل مرة كنت بتشوف بنتك بتنام بالطريقة دي وكنت بتختار تسكت. سكت. وكملت وأنا لو كنت صدقتك يومها، يمكن بنتي ما كانتش هتقدر تقول لي أنا بحبك النهارده. ومشيت. من غير ما أبص ورايا. ومن يومها، الدبدوب الصغير فضل عند سارة. بس أنا ما عدتش أشوفه مجرد لعبة.
بالنسبة لي كان شاهد. شاهد على اليوم اللي أم صدقت إحساسها، بدل ما تصدق جملة إنتِ بتتخيلي حاجات مش موجودة. لأن أحيانًا الإحساس اللي جوا الأم مش وسواس. أحيانًا بيكون إنذار. وأحيانًا، كاميرا صغيرة جوه دبدوب ممكن تكشف حقيقة أكبر من أي اعتراف.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.