ليزا سكتت شوية. وبعدين رفعت عينيها ليا وقالت جملة خلت الدم ينسحب من وشي ماما قالت إنه شبه وتوقفت. فضلت مستنيها تكمل. لكنها ماكملتش. بصيت لها وقلت شبه مين يا ليزا؟ فضلت ساكتة ثواني وبعدين قالت حاجة خلتني لأول مرة أشك إن لون شعر ابني مش هو المشكلة الحقيقية. الجزء الثاني شبه بابا. الكلمة نزلت عليّ كأن حد ضربني على رأسي. فضلت باصص لليزا وأنا مش فاهم. شبه مين يا ليزا؟
هي بصت حوالين نفسها، وبعدين قربت مني وقالت بصوت واطي شبه الراجل اللي ماما كانت بتتكلم عنه. حسيت إن رجلي مش شايلاني. قعدت على أقرب كرسي، وقلت لها راجل مين؟ ليزا بدأت تلعب في طرف بيجامتها وقالت معرفش اسمه بس ماما كانت بتقول إنه كان شعره أحمر وكانت بتقول إن أخويا ممكن يطلع شبهه. أنا ما نطقتش. حتى نفسي حسيت إنه اختفى. حاولت أضحك وأقول لها إنها أكيد فاهمة غلط.
يا ليزا، ماما كانت بتتكلم مع مين؟ قالت مرة كنت داخلة عليها بالليل، وكانت بتتكلم في التليفون. لما شافتني قفلت بسرعة. وبعدها قالت لي لو حد سألك، مفيش حد اتصل. سكتت لحظة وبعدين قالت والراجل قال لها إن الطفل لما يتولد هيبقى نسخة منه. بصيت لبنتي وأنا حاسس إن الدنيا كلها بتلف بيا. لكن كان عندي أمل أخير. يمكن ليزا سمعت كلام ناقص.
يمكن الموضوع له تفسير عادي. يمكن الراجل ده قريب طبيب زميل أي حاجة. قلت لها إنتِ شوفتيه قبل كده؟ هزت رأسها. أيوه. فين؟ قدام المدرسة. قلبي دق بعنف. وإنتِ عرفتي إنه نفس الشخص؟ قالت عشان ماما كانت بتبص له بنفس الطريقة اللي كانت بتبص بيها في التليفون. ماقدرتش أسمع أكتر. طلعت أوضتي، وقفلت الباب. إيلينا كانت لسه في المستشفى، وأنا لأول مرة في حياتي حسيت إني خايف أرجع لها.
فتحت موبايلها؟ لا. أنا عمري ما فتشت وراها. كنت واثق فيها. لكن في اللحظة دي، الثقة نفسها بقت سؤال. قعدت على السرير لحد الفجر. كل ما أغمض عيني أشوف شعر ابني الأحمر. وأشوف كلام ليزا. هيبقى نسخة منه. الصبح رجعت المستشفى. إيلينا كانت نايمة. قربت من سرير الطفل، وبصيت له. كان هادي جدًا. حطيت إيدي على رأسه. ولأول مرة، بدل ما أحس إنه ابني حسيت إني غريب عنه.
وفجأة إيلينا فتحت عينيها. بصت لي وقالت مالك؟ قلت ليزا قالت لي حاجة امبارح. وشها اتغير. مش تغير بسيط. وشها كله اتشد. قلت قالت إنك كنتِ بتتكلمي عن راجل شعره أحمر. سكتت. بعدين قالت الأطفال بيفهموا الكلام غلط. قلت قالت إنك كنتِ بتقولي إن ابننا هيطلع شبهه. بدأت عينيها تدمع. هنا أنا فهمت إن فيه حاجة. لكن لسه ماعرفتش حجمها. قلت مين هو؟
إيلينا غطت وشها بإيديها. أرجوك مش دلوقتي. ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع. إمتى؟ لما الطفل يكبر؟ ولا لما حد يقولي إنه مش ابني؟ إيلينا انهارت في البكاء. وأنا فضلت واقف قدامها. بعد دقائق طويلة، قالت اسمه ديميتري. الاسم وقع عليّ. ديميتري مين؟ قالت شخص كنت أعرفه قبل ما أتجوزك. حبيبك؟ سكتت. وسكوتها كان إجابة. حسيت إن صدري اتقفل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.