ضحكت. كنت متأكد؟ بص لي. أيوه. قلت وأنا كنت متأكدة إنك هتقول الجملة دي. مريم طلعت تسجيل صوتي من تليفونها. وضغطت تشغيل. خرج صوت حسام واضح المهم نخلص قبل ما تولد. وبعده صوت حماتي طب وإنت هتعمل إيه لما ترجع بالبت؟ وصوته هديها شوية فلوس وأقول لها تشوف لها مكان تبات فيه. وشه اصفر. الصوت وقف. مريم قفلت الهاتف. التسجيل ده مش الدليل الوحيد. حسام بص لها. إنتِ كنتِ بتسجلينا؟ ردت لأ.
وأشارت لي. موكلتي كانت بتسجل اجتماع عائلي حصل قبل كده، والتسجيل اتوثق بعدين كجزء من إجراءات قانونية. لكن الأهم إن عندنا مستندات أقوى. حسام قرب مني. إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟ بصيت في عينه. من اللحظة اللي سمعتك فيها بتتكلم عن رميي من البيت وأنا حامل. هز راسه بعصبية. بس البيت اتباع! قلت فعلًا. ابتسم. يبقى خلاص. مريم قالت أيوه، اتباع. ثم سكتت لحظة. بس اتباع من المالكة الحقيقية.
الابتسامة اختفت من على وشه. يعني إيه؟ قلت أنا بعت البيت قبل ما إنتَ تحاول تبيعه. صمت رهيب نزل على المكان. حماتي قالت مستحيل! ليه مستحيل؟ إحنا كنا بنتابع المشتري! وأنا كنت ببيع البيت أصلًا. حسام قرب مني إمتى؟ قبل ما تفتش في درج أبويا. سكت. قبل ما تسألني عن ورق الملكية. سكت أكتر. وقبل ما تتفق مع المشتري بتاعك.
مريم حطت قدامه نسخة من عقد البيع الخاص بي. البيع بتاع موكلتي تم تسجيله وتحويل ثمنه بالكامل إلى حسابها. حسام مد إيده للورقة. قرأ. وبعدين قرأ تاني. وبدأت إيده ترتعش. خمسة وخمسين مليون؟ قلت أيوه. حماتي شهقت. وإنتِ خبتي الفلوس فين؟ بصيت لها. مش من حقك تعرفي. حسام رفع صوته دي فلوس بيتنا! ضحكت. لا. قربت منه. دي فلوس بيتي. سكت. وبعدين قال جملة غريبة أنا كنت هبيع البيت وأسد بيه ديوني.
مريم رفعت عينيها. أي ديون؟ ما ردش. قلت أيوه يا حسام... قول لها. بص لي پغضب. إنتِ عرفتي منين؟ هنا عرفت إني أصبت الهدف. قبل الولادة بشهر، كنت لاحظت إن فلوس كتير بتختفي من حسابنا المشترك. كنت فاكرة إنه بيحوشها. لكن لما مريم راجعت الحسابات، اكتشفنا حاجة أخطر. حسام كان داخل في ديون ضخمة مع شركاء في مشروع فاشل.
وكان مطلوب منه مبلغ كبير خلال أيام. فقرر يستخدم بيتي كحل سريع. ولما فشل في الوصول له بشكل قانوني... بدأ يجهز للخطة القڈرة. يبيع البيت من ورايا. ويطلعني منه بعد الولادة. لكن كان فيه شيء لم أكن أعرفه أنا ولا هو. المشتري اللي اتفق معاه حسام كان واحد من رجال الأعمال اللي بينهم معاملات قديمة. ولما حاول المشتري يتأكد من الملكية، لقى إن البيت اتباع بالفعل.
فبدل ما يواجه حسام... بدأ يسأل أسئلة. ومن الأسئلة دي، وصل الكلام لمريم. واتضح إن الراجل كان عنده سبب يخليه ما يقدرش يروح للشرطة بسهولة. لأنه هو كمان كان متورط في استخدام أوراق ناقصة في الصفقة. مريم قالت وإحنا مش هنحتاج نطارد المشتري أصلًا. لأنه سلّمنا كل الرسائل اللي بينه وبين حسام. حسام اڼفجر هو سلّمكم إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.