وأنا بولّد، جوزي باع بيتي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بصيت لحسام. كنت واثق أوي. ما ردش. وفجأة حماتي صړخت حسام! إنت عملت كده فعلًا؟! لف لها. إنتِ اللي كنتِ بتقوليلي أخلص! أنا قلت لك شوف حل، ما قلتلكش زور! لأول مرة، بدأت الأم والابن يتخانقوا قدامي. كل واحد بيحاول يرمي التهمة على التاني. أنا كنت واقفة ساكتة. بنتي كانت نايمة في أوضتها. وساعتها حسيت إن أغرب حاجة في الموضوع كله... إنهم كانوا بيتخانقوا على مصير حياتي، بينما أنا خلاص خرجت من لعبتهم.

بعد يومين، بدأت الإجراءات القانونية. اتقدم بلاغ رسمي عن محاولة التصرف في ملكية لا يملكها، والتوقيع المنسوب لي، واستخدام المستندات محل الشبهة. والأغرب إن التحقيق كشف إن حسام ما كانش بيحاول يبيع البيت بس. كان عامل خطة تانية. كان ناوي بعد البيع ينقل جزء من فلوس الصفقة الوهمية إلى حساب شخص قريب منه، وبعدها يقول إن البيت اتباع بمبلغ أقل. لكن الرسائل كشفت كل شيء. والمصېبة الأكبر؟ إنه كان بيحاول ياخد قرض بضمان نفس البيت.

يعني كان ممكن يورطني في ديون بملايين وأنا في المستشفى. مرت أسابيع. حسام بقى بيطلب يقابلني. في الأول رفضت. بعدها وافقت، لكن في مكتب مريم. دخل. ماكانش هو نفس الراجل اللي وقف قدامي وحط أربعة آلاف جنيه على الترابيزة. كان مكسور. وشه هزل. قعد قدامي. وقال نادين... أنا غلطت. سكت. أنا كنت مضغوط. سكت. كنت خاېف من الديون. سكت.

وأمي كانت بتضغط عليا. رفعت عيني. وإنت كنت بتضغط عليا أنا. دمعت عينه. أنا بحبك. ضحكت بهدوء. الحب مش إنك تستنى مراتك تدخل تولد بنتك عشان تبيع بيتها. نزل عينه. طب وبنتنا؟ قلت بنتنا ليها أب. حتى لو أبوها خذل أمها. رفع عينه بسرعة. يعني في أمل نرجع؟ هزيت راسي. لا. الكلمة كانت بسيطة. لكنها كانت أصعب كلمة قلتها في حياتي. أنا مش هربي بنتي في بيت تخاف فيه من الراجل اللي المفروض يحميها.

بص للأرض. وبعد ثواني قال والفلوس؟ قلت الفلوس دي مش أهم حاجة عندي. استغرب. أمال إيه؟ إني رجعت أعرف أنا مين. خرج. وبعد خروجه بدقائق، مريم قالت عملتي الصح. لكن الحكاية ما انتهتش هنا. بعدها بشهر، صدر الحكم في القضية المتعلقة بالمستندات والتصرفات غير القانونية. واتحمل حسام المسؤولية عن اللي ثبت عليه، واتحطت قيود قانونية على بعض أمواله لحد تسوية الالتزامات.

أما حماتي، فاضطرت تواجه هي كمان تبعات مشاركتها في التخطيط حسب ما ثبت في التحقيق. أما البيت؟ ما رجعتش أعيش فيه. كنت خلاص بعته بإرادتي قبل كل ده. لكن عملت حاجة حسام ما كانش يتوقعها. اشتريت بيت جديد. مش أكبر. ولا أفخم. لكن باسم بنتي وأنا. وفي أول يوم دخلته، حطيت صورة أبويا في الصالة.

وبجانبه صورة صغيرة ليا وأنا شايلة بنتي أول مرة. وبعدها علقت ورقة صغيرة في مكتبي. مش فيها رقم. ولا فيها اسم. مكتوب عليها جملة واحدة اللي يمد إيده على حقي، هقابله بالقانون... مش بالخۏف. بعد سنة تقريبًا، كنت خارجة من المحكمة بعد جلسة أخيرة في أحد الملفات المرتبطة بالقضية. لقيت حسام واقف بعيد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق