طلبت من زميلي في الشغل

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. وبعدين بص لسيف وقال: “والوالله، أنا في الحقيقة جايب لكم هدية جواز ممتازة..” سيف بطل ضحك ورفع حاجبه: “هدية؟!” “أه..” كريم شاور ناحية البوابة.. “هطلع أجيبها من العربية وأرجع فوراً.” خرج كريم ودخل بعد 5 دقايق وهو شايل كرتونة كبيرة بإيده.. في الوقت ده، كان سيف رجع يبتسم تاني بغرور، فاكر إن كريم جاي يكمل التريقة معايا! كريم حط الكرتونة قدامه بالضبط وقال: “دي عشانكم..” سيف فتح الكرتونة.

. وفي ثانية واحدة، الضحكة اختفت من وشه تماماً! ووشه جاب ألوان واحمرّ من الصدمة والرعب! أنا بصيت جوة الكرتونة.. ولأول مرة من بداية اليوم ده كله.. الابتسامة اترسمت على وشي أنا! الجزء الثاني فتح سيف الكرتونة بيده المترددة، وابتسامة السخرية لسه على شفتيه.. بس أول ما شاف اللي جواها، اتجمد مكانه تمامًا، وفمه اتفتح من غير ما يطلع صوت!

الكل اللي كان حوالينا سكت.. ناس كتير اتقربت عشان تشوف إيه اللي جواها.. وشيرين بصت بدهشة، وبعدين لون وشها اتغير لصفرة مرعبة.. جوة الكرتونة ما كانش لا ذهب ولا هدايا تقليدية.. كانت كومة من الأوراق الرسمية المختومة، وتقارير طبية، وصور، وملفات كاملة مرتبة بدقة.. وكرّاس سميك عليه اسم سيف الدين محمود مكتوب بخط واضح.. كريم سحب كرسي وقف بجانبي، بص لسيف بكل هدوء وقال: “مش محتاج تقلق.

. الهدية دي مش من عندي أنا.. دي من شخص كنت فاكره مات وانتهى أمره من زمان..” سيف رجع خطوة لورا، صوته اهتز وهو بيقول: “أنت.. إنت إزاي جبت ده؟! مين اللي بعتك؟!” “مين اللي بعتني؟” كريم كمل بثبات: “الحقيقة هي اللي بعتني يا سيف.. الحقيقة اللي دفنتها بقالها 15 سنة، وكنت فاكر إن المال والعلاقات ممكن تدفنها معاه..” أنا واقفة بينهم مش فاهمة حاجة.. بصيت لكريم وسألت بصوت منخفض: “كريم.. إيه ده بالظبط؟

إيه العلاقة بينك وبينه؟” كريم لف ناحيتي وابتسم برفق: “أنا كنت عايز أقولك من زمان يا سلمى.. بس كنت مستني الوقت المناسب.. وأنا واثق إنك هتسامحيني لما تعرفي كل حاجة..” لف تاني لسيف اللي كان بيتعرق من كل جسمه: “تعرف كويس إني أخو علي.. صديقك المقرب اللي مات في حادثة سيارة قبل 15 سنة..” صوت ناس كتير ارتفع من الدهشة: “علي؟

!” “يعني كريم أخو علي؟!” سيف كاد يقع من مكانه.. اتكأ على الطاولة وقال: “علي مات.. الحادثة كانت غلط.. ما حدش يقدر يثبت غير كده..” “حادثة؟!” كريم رفع صوته شوية وكل القاعة سمعاه: “علي ما مات في حادثة يا سيف.. هو قتل! وأنتَ اللي قتلته!” الصوت ده رن في القاعة كلها زي الصاعقة.. الناس كلها سكتت تمامًا، وما سمعنا غير صوت التنفس الثقيل.. شيرين مسكت في ذراع سيف وقالت: “سيف.

. إيه الكلام الفاضي ده؟ قوله يكفي!” بس سيف ما قدرش يتكلم.. عيناه كانت مثبتة على الكرتونة وكأنه شاف شبح.. كريم أخرج ورقة من الكرتونة ورفعها عشان الكل يشوف: “دي آخر رسالة كتبها علي قبل ما يموت.. كتبها في نفس الليلة اللي قابلته فيها أنتَ وحدك في الطريق الصحراوي.. كتبها ليا أنا، وقال لو حصل له حاجة، أفتح الظرف بعد سنة.

. ولما فتحته، لقيت كل التفاصيل.. إنه اكتشف إنك كنت بتحول فلوس الشركة لحسابك الخاص، وإنك كنت بتهرب من الضرائب، وإنك خفت يكشفك فقررت تتخلص منه!” “كذب!” صرخ سيف: “هو كان متخلف عقليًا شوية.. كل اللي كتبه ده خيال!” “متخلف؟!” كريم ضحك بمرارة: “اللي عملته فيه أفظع من كده.. لما شفت إنه هيفضحك، سوقت بسيارتك ناحيته عمدًا.. ودفعتَه من فوق الطريق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق