. وكيف أن قيمتهن لا تعتمد على كلام أحد، بل على من هم حقًا.. وذات يوم، كنا نجلس نحن الأربعة في حديقة منزلنا الجديد، والبنات يلعبن حولنا.. كريم مسك إيدي وقال: “أتذكري يوم الفرح؟” ابتسمت: “كيف أنسى.. كان اليوم اللي اتغيرت فيه حياتي.” “ما كنتش عايزة أكون سبب في إحراجك في البداية.. بس ما لقيتش وقت أنسب من ده..” “أنتِ ما أحرجتنيش أبدًا.
. أنتِ أردتلي كرامتي..” سكتنا شوية ننظر للبنات.. ثم كملت: “تعرف يا كريم.. لما قال لي ‘مين ده اللي يرضى يبص لك أصلاً؟’.. كلمته وجعتني من الداخل.. صدقتها للحظة.. بس أنتَ أثبتلي العكس..” “هو اللي كان أعمى يا سلمى.. ما شاف قيمتك لأنه ما كان يستاهل يشوفها.. والحب الحقيقي بيقولك كم أنتِ جميلة وقيمة.. مش بيحاول يقللك عشان يبقى أكبر منك.” كتبت في دفتري تلك الليلة: “لا تسمحي لأحد يخبركِ بمن أنتِ.
. فأنتِ من تُقرّرين قيمتكِ.. لا في عيون من يهملكِ.. ولا في كلام من يجرحكِ.. الحقيقي فيكِ يبقى وإن أنكره الجميع.. والزائف ينهار مهما طال به الزمان.. وأجمل بداية ليست تلك التي لا يسبقها ألم.. بل تلك التي تقومين منها أقوى وأكثر إشراقًا من أي وقت مضى.” وكانت النهاية.. قصة بدأت بالإهانة والظن، مرّت بالصبر والكشف والعدالة، وانتهت بالحب الحقيقي والسلام. الكرامة لا تُعطى.. تُستعاد.
والحب الحقيقي لا يقلل منك.. بل يرفعك. وأبقى درس نعيش به.. أن الدنيا قد تُخدع بريق المظاهر.. لكن الحق يأتي في موعده، لا يُقدم ولا يُؤخر.. ومن يبني سعادته على حساب غيره، لا يدوم له شيء.. ومن يصبر ويصدق، يُعوّض بأجمل مما فات وأكثر مما تمنى. تمت بحمد الله وتوفيقه. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.