بص لنا واحد واحد. كان تبديل أربع هويات. سكت الجميع. جوزي قال أربع؟ فؤاد أومأ. طفلين وبنتين. الضابط فتح عينه. فين الباقيين؟ فؤاد ابتسم ابتسامة باردة. واحد منهم مـ,ـات. سكت لحظة. والتاني بص ناحيتي. عايش لحد النهارده. أنا حسيت إن نفسي اتقطع. مين؟ فؤاد قرب مني. وقبل ما يرد، جوزي وقف بيني وبينه. متقربش منها. فؤاد قال بهدوء أنا مش خايف عليها منك. وبص لجوزي. أنا خايف منك عليها. جوزي اتغيرت ملامحه.
الضابط رفع صوته كفاية ألغاز! قول الحقيقة كاملة. فؤاد مد إيده داخل الجاكيت. أخرج مفتاحًا صغيرًا. وقال الحقيقة موجودة في المكان اللي أمك دفـ,ـنت فيه أول سر. الضابط سأله فين؟ فؤاد بص ناحية شجرة القيقب. تحتها بس مش في الحفرة اللي حفرناها. ثم أشار لجوزي. الحفرة دي كانت معمولة عشان تلاقوا العلبة.
وسكت. أما الحقيقة اللي هتغيّر كل حاجة بصلي. فمستخبية تحت جذور الشجرة نفسها. وفي اللحظة دي، جوزي فجأة قال جملة خلت الكل يسكت أنا عارف مكانها. الضابط بصله إزاي؟ جوزي رد لأن أمي كانت بتاخدني هناك وأنا صغير ثم حط إيده على رأسه. وأنا فاكر دلوقتي كانت كل مرة تقولي نفس الجملة لو في يوم عرفتِ إنك مش بنتي متدوريش على أمك دوري على أختك.
بصلي. وإنتِ مش أختي. ثم أضاف إنتِ البنت اللي كانوا بيدوروا عليها من 27 سنة الكلمة وقعت عليّ كأنها صفعة. أنا مش أختك؟ جوزي هز راسه ببطء. لأ إنتِ البنت اللي كانوا بيدوروا عليها. قلت وأنا بحاول أتماسك طب أختك مين؟ قبل ما يرد، فؤاد قال أختك مـ,ـاتت. سكت لحظة.
أو ده اللي أمك كانت عايزة الكل يصدقه. الضابط قرب منه يعني إيه؟ فؤاد فتح جيبه وطلع ورقة مطوية بعناية. دي آخر رسالة كتبتها أمك قبل مـ,ـوتها. فتحها وحطها قدامي. كان أول سطر أنا ما سرقتش بنتي أنا أنقذت بنت واحدة، وسيبت التانية ورايا عشان أقدر أحمي الاتنين. إيدي بدأت تترعش. كملت القراءة. سامر مش ابني، لكنه اتربى على إنه ابني. والبنت اللي ربيتها مش بنتي، لكنها أمانة في رقبتي.
رفعت عيني لجوزي. يعني ماما كانت عارفة إننا مش إخوات؟ فؤاد قال كانت عارفة من أول يوم. الضابط سأله طب ليه جوزها عاش 27 سنة وهو فاكر إن سامر ابنه؟ فؤاد رد لأن الحقيقة لو ظهرت وقتها، كان طفل منهم هيمـ,ـوت. جوزي قال بعصبية مين كان هيقـ,ـتله؟ فؤاد بص له. الشخص اللي واقف قدامنا. كلنا بصينا ناحية الباب. لكن الراجل اللي دخل من شوية ما كانش موجود. الضابط لف بسرعة. فين فؤاد؟ اتلفتنا.
فؤاد اختفى. والباب الخلفي كان مفتوح. الضابط خرج يجري وراه، وأنا وجوزي وراهم. لكن أول ما وصلنا الجنينة، لقينا فؤاد واقف عند شجرة القيقب. كان ماسك جاروف. وبيحفر في مكان أبعد شوية عن الحفرة الأولى. صرخ الضابط سيب الجاروف! فؤاد ما ردش. حفر مرة. مرتين. وبعدين ضـ,ـرب الجاروف في الأرض وطلع صندوق خشب صغير. جوزي قرب منه. ده هو؟ فؤاد بصله وقال ده الصندوق اللي أمك كانت بتخاف حد يلاقيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.