سكت. لكنهم وصلوا نفس المستشفى خلال ساعة واحدة. أنا قلت يعني مين جابهم؟ فؤاد رد أبو جوزك. جوزي بصله ليه؟ فؤاد ما جاوبش. لأن صوت عربية الشرطة قطع الكلام. لكن بعدها مباشرة وصل صوت رسالة على تليفون الضابط. قرأها. ثم بص لجوزي. عندنا خبر جديد. إيه؟ لقينا شخص بيطلب يقابلنا. مين؟ الضابط رفع الشاشة قدامه. كان الاسم مكتوب الطفل الرابع. جوزي قرب من التليفون. الطفل الرابع؟ الضابط هز رأسه.
وبيقول إنه الوحيد اللي يعرف ليه أمك خبّت الحقيقة 27 سنة. وبعدين أضاف وبيقول إن عنده دليل يثبت مين فيكم هو الشخص اللي اتاخد من المستشفى في الليلة دي. بصيت لجوزي. هو بصلي. وفجأة وصلني إشعار على موبايلي. رقم مجهول. فتحت الرسالة. كان فيها صورة واحدة. صورة أمي وهي شايلة طفلة رضيعة. وتحت الصورة جملة لو عايزة تعرفي مين أمك الحقيقية تعالي لوحدك عند المقابر قبل الفجر فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش.
الضابط أخد الموبايل مني وقرأها. محدش هيروح للمقابر لوحده. جوزي قال بسرعة لازم نروح. الضابط بص له. إنت بالذات مش هتتحرك خطوة من هنا. جوزي اتعصب دي حياتي وحياتها! الضابط رد بحزم وعلشان كده مش هخلي حد يستدرجكم. لكن قبل ما نقرر أي حاجة، وصل إشعار تاني. نفس الرقم. فتحت الرسالة. لو أخدتي الشرطة معاكي، هتلاقي القبر مفتوح والحقيقة هتدفـ,ـن معاه. الضابط قرأ الرسالة وسكت. فؤاد كان واقف بعيد، وقال دي مش تهديد.
أمال إيه؟ دي دعوة. بصيت له. لمين؟ قال للي مستعد يعرف الحقيقة كاملة. بعد دقائق، تحركنا ناحية المقابر، لكن الضابط أصر إننا نفضل بعيد شوية عن المكان المحدد، وهو ورجاله يراقبوا من مسافة. وصلنا قبل الفجر بدقائق. الجو كان هادي بشكل مخيف. مفيش غير صوت الهوا بين الأشجار. وأول ما دخلنا، لقيت قبر أمي. وقفت قدامه. التراب حواليه كان متحرك. لكن مفيش حد.
وفجأة سمعت صوت من ورايا كنتِ عارفة إن أمك عمرها ما كانت عايزة تدفـ,ـني؟ لفيت. كانت ست واقفة في آخر الممر. نفس الست اللي بعتت الرسائل. قربت ببطء. جوزي وقف قدامي. قالت متخافيش منه. أنا سألت إنتِ مين؟ قالت أنا صاحبة الصورة. طلعت الصورة القديمة من إيدها. نفس صورة أمي وهي شايلة الطفلة. لكن كان فيه فرق. الصورة اللي معايا كانت مقصوصة من ناحية اليمين.
أما اللي معاها فكانت كاملة. وفي الجزء اللي كان مقصوص من صورتي، كان فيه طفل واقف جنب أمي. طفل صغير جدًا. على إيده سوار مستشفى. جوزي قرب. وشه اتغير. ده أنا. الست هزت راسها. لأ. سكتت لحظة. ثم قالت ده أخوك. جوزي رجع خطوة. أنا معنديش أخ. قالت عندك. وأشارت للصورة. وده الشخص الرابع اللي فضلوا يدوروا عليه 27 سنة. الضابط خرج من مكانه وقال كفاية! إنتِ هتجي معانا. الست ما قاومتش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.