جوزي وأمي فضلوا 27 سنة يدوب طايقين بعض

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بصيت لجوزي. إنت مش الشخص اللي أنا فاكرة إني اتجوزته يعني إيه؟ جوزي كان واقف قدامي، وملامحه لأول مرة فيها خوف حقيقي. قال اقفلي التليفون. الست صرخت من الناحية التانية متقفليش! اسمعيني للآخر! الضابط حاول ياخد الموبايل مني، لكني بعدته عنه. لأ عايزة أفهم. الست قالت جوزك الحقيقي ما اتغيرش اسمه ولا شكله اللي اتغير هو الحقيقة اللي اتقالتلك عنه. جوزي بصلي وقال هي بتحاول تخلّيكي تشكي فيا.

ردت الست بسرعة لأنه عارف إن أول ورقة هتوصلي لها هتثبت إنه كان موجود في المستشفى يوم اختفائك. أنا اتجمدت. اختفائي؟ الست قالت أيوه. جوزي قرب مني. متصدقيهاش. لكن الضابط كان بيفتش الملف بسرعة. وفجأة وقف عند صفحة. استنوا كلنا بصينا له. كان فيه سجل دخول وخروج من المستشفى. وفيه اسم جوزي. وتاريخ اليوم اللي اتولدت فيه. لكن تحت اسمه مباشرة كان فيه اسم أمي.

والأغرب اسم طفل. ذكر بدون بيانات. الضابط قال الطفل ده اتسلم لشخص مجهول بعد أقل من ساعتين من ولادته. جوزي همس أنا. الضابط بص له. إنت متأكد؟ جوزي ما ردش. الراجل العجوز قال هو مش متأكد لأنه اتقاله طول عمره إنه اتولد في البيت. جوزي انفجر كفاية! ضـ,ـرب الملف بإيده. أنا تعبت من الكذب! سكتنا. وبعدين بصلي. في حاجة واحدة بس عمري ما قلتها لك.

قلبي دق بسرعة. إيه؟ قال أنا فاكر المستشفى. الضابط قرب منه. فاكر إيه؟ جوزي حط إيده على رأسه. ممر طويل نور أبيض واحدة ست كانت بتعيط وأمي كانت بتجري. بصيت له. أمك؟ هز راسه. أيوه بس مش أمي اللي ربتني. سكت. وبعدين قال الست اللي كانت بتجري ورا أمي في الحلم بص للصورة القديمة. كانت أمي الحقيقية. الضابط سأله وعرفت شكلها إزاي؟ جوزي أشار للصورة.

من الصورة دي. وبعدين قلب الصورة من الخلف. كان فيه رقم مكتوب بالقلم. 27 وتحته كلمة واحدة البداية. الراجل العجوز فجأة قال الرقم ده مش عمر القصة. الضابط سأله أمال إيه؟ الرجل بصلي. ده رقم الملف. أنا قربت منه. ملف إيه؟ قال الملف اللي فيه الحقيقة كاملة. ثم أشار للخزنة. بس الملف مش هنا. الضابط سأله فين؟ ابتسم. عند الشخص الوحيد اللي أختك الحقيقية وثقت فيه. أنا اتصدمت. أختي الحقيقية؟

هز راسه. أيوه. يعني أختي عايشة؟ قبل ما يرد جوزي قال بهدوء مش بس عايشة. وبصلي بطريقة خوفتني. أنا قابلتها قبل كده. شهقت. إمتى؟ قال من سنين. فين؟ سكت لحظة. وبعدين قال في بيت أمي. وقبل ما أستوعب كلامه، سمعنا صوت خبطة قوية على باب البيت. ثم صوت رجل من الخارج كفاية لعب افتحوا الباب.

الضابط سحب سـ,ـلاحه. والراجل العجوز وشه شحب. قال بصوت منخفض ده هو. مين؟ رد وهو بيبص لجوزي أبوك الحقيقي الباب اتخبط مرة تانية. المرة دي أقوى. افتحوا! صوت الراجل كان خشن، لكنه كان فيه حاجة غريبة حاجة خلت جوزي يفضل باصص للباب كأنه بيحاول يفتكر صوت سمعه من زمان. الضابط رفع إيده. محدش يتحرك. لكن الراجل العجوز فجأة مسك دراع جوزي. لو دخل متقولوش إنك عرفت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق