جوزي وأمي فضلوا 27 سنة يدوب طايقين بعض

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

فضلت باصة للأرض كام ثانية. وبعدين نزلت على ركبي وبدأت أشيل الطين بإيدي. على عمق شبرين تقريباً، تحت شبكة جذور قديمة، كان في علبة معدن. مصدية من الحروف وملفوفة بكذا طبقة بلاستيك قديم. إيدي بدأت تترعش. طلعتها من الحفرة وخدتها على البلكونة. فضلت قاعدة باصة ليها فترة. كل اللي جوزي وأمي مخبيينه عني بقاله 27 سنة جوا. وفي الآخر فتحت الغطا.

وياريتني ما فتحت. جوا كان في كذا حاجة واضح إنها من نفس وقت ما أمي زرعت الشجرة. ورق قديم. مستندات. سجلات المفروض متتدفـ,ـنش تحت شجرة. وبعدين شفت حاجة خلتني أقف. اسم جوزي كان مكتوب عليها. قريتها مرة. وبعدين تاني. إيدي كانت بتترعش لدرجة كنت هوقع الورقة. وفجأة كل سنين الكره بين أمي وجوزي مبقتش خناقة شخصيات. أمي مكانتش بس بتكرهه. هي كانت عارفة عنه حاجة.

حاجة كبيرة لدرجة خبتها في السر لمدة 3 عقود. مسكت تليفوني. وقبل ما ألحق أفكر اتصلت بالبوليس. أول ما اتصلت بالشرطة، حاولت أتكلم بهدوء، لكن صوتي كان بيطلع متقطع. لقيت حاجة مدفونة تحت شجرة في جنينة أمي واسم جوزي موجود عليها. الضابط سألني إيه نوع الحاجة دي؟ بصيت ناحية العلبة اللي كانت لسه مفتوحة قدامي. مستندات وأنا مش فاهمة معناها، بس حاسة إنها خطيرة.

بعد أقل من نص ساعة، كان في اتنين من الشرطة عند البيت. دخلوا الجنينة، وواحد منهم بدأ يصور مكان الحفرة، والتاني لبس جوانتي وبدأ يفحص العلبة. وأنا واقفة بعيد، عيني مش بتفارق جوزي. كان لسه في بيت أمي. ولما شاف عربية الشرطة من الشباك، وشه اتغير. دخل عليا بسرعة وقال إنتِ اتصلتي بالشرطة ليه؟ بصيت له في عينه وقلت عشان لقيت حاجة تحت شجرة القيقب.

سكت. ولأول مرة في حياتي أشوف جوزي بالشكل ده. مش غاضب. مش متضايق. كان خايف. قلت إيه اللي أمي كانت مخبياه؟ رد بسرعة متفتحيش الموضوع ده. ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة. بعد 27 سنة بتقولي متفتحيش الموضوع؟ قرب مني وقال بصوت واطي لو بتحبيني سيبي الشرطة تمشي. الكلمة دي خلتني أتراجع خطوة.

يعني إيه؟ قبل ما يرد، الضابط ناداني من الجنينة مدام ممكن تيجي هنا؟ جريت ناحية الحفرة. الضابط كان ماسك ظرف بني قديم. وقال الظرف ده كان جوه العلبة، لكنه مختلف عن باقي المستندات. مختلف إزاي؟ مدهولي. كان عليه اسم أمي. وتحته تاريخ. نفس سنة زرعها لشجرة القيقب. فتحت الظرف بإيد مرتعشة. جواه صورة قديمة. صورة لأمي وهي أصغر بكتير.

وجنبها شخص معرفتوش. لكن على ظهر الصورة كان مكتوب بخط أمي لو حصل لي أي حاجة لازم تعرف الحقيقة. قلبت الصورة. وبمجرد ما شفت الشخص اللي واقف جنب أمي، حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. لأن الراجل ده كان شبه جوزي بشكل مخيف. بصيت لجوزي. وبعدين للصورة. وبعدين لجوزي تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق