الضابط رد بهدوء لو مش مهم، ورّيهولي. مد جوزي الموبايل. الضابط بص للشاشة، وسأل الاسم ده مسجل عندك ليه؟ جوزي ما ردش. أنا خطفت الموبايل من إيده. الاسم كان مكتوب محمود ضروري بصيت لجوزي. محمود مين؟ قال بصوت واطي شخص من الماضي. إنت قلت إن أبوك مـ,ـات من 23 سنة. سكت. الضابط رفع عينه له. هو قال أبوك؟ جوزي بلع ريقه. أيوه. يبقى مين محمود؟ هنا جوزي قعد على أقرب كرسي.
وحط إيده على وشه. وأنا لأول مرة حسيت إن جوازي كله ممكن يكون مبني على حاجات أنا معرفهاش. لكن قبل ما حد يتكلم، تليفون الضابط رن. رد. سمعنا ثواني من الصمت. وبعدين ملامحه اتغيرت. متأكد؟ سكت يسمع. طيب ابعتولي الصورة فورًا. قفل المكالمة وبصلي. مدام في مشكلة. قلبي وقع. إيه؟ طلع موبايله ووراني صورة. كانت صورة حديثة. لرجل كبير واقف قدام بوابة بيت أمي. الرجل كان ماسك ظرف بني في إيده.
نفس نوع الظرف اللي لقيناه تحت الشجرة. قلت مين ده؟ الضابط بص لجوزي. حضرتك تعرفه؟ جوزي فضل ساكت. الضابط كرر السؤال. المرة دي جوزي رفع عينه وقال ده أبويا. حسيت إن نفسي اتقطع. بس أبوك مـ,ـات! رد اللي مـ,ـات كان المفروض يكون أبويا. يعني إيه الكلام ده؟ قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت. الكل بص ناحية الشباك. باب العربية اتفتح. ونزل منها نفس الرجل اللي في الصورة.
كان واقف قدام البيت. عايش. وباصص ناحية الجنينة. وبعدين رفع إيده وأشار مباشرة ناحية شجرة القيقب. جوزي قام مرة واحدة. والضابط مسك دراعه محدش يخرج. لكن الرجل دخل من البوابة وكأنه عارف المكان كويس. ولما وصل عند باب البيت، قال بصوت مسموع أنا جيت آخد الحاجة اللي أمك وعدتني إنها هتفضل مدفونة للأبد. اتجمدت مكاني. وسألته إنت مين؟
بصلي طويلًا. وبعدين قال جملة خلت جوزي ينهار تمامًا أنا الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة اللي أمك خبتها عنك طول عمرك. ثم بص لجوزي وقال وأبوك الحقيقي عمره ما كان الراجل اللي إنت فاكره الورقة وقعت من إيدي. اسمي أنا؟! الضابط قرب الورقة من النور، وبدأ يقرأها بصوت منخفض. كان فيها تاريخ قديم جدًا وتوقيع أمي وتوقيع طبيب.
لكن الجزء اللي خلاني أحس إن قلبي وقف كان في آخر الصفحة تم إجراء المطابقة بناءً على عينة الدم المحفوظة. بصيت لجوزي. أنا مالي بكل ده؟ ما ردش. الرجل الغريب هو اللي اتكلم لأن أمك كانت بتحاول تحميك. تحميني من إيه؟ من الحقيقة. صرخت أي حقيقة؟! الرجل بص لجوزي. قول لها. جوزي فضل ساكت. قربت منه وأنا بعيط قول!
قال أخيرًا التحليل ده مش ليكي. سكت لحظة. ده لحد تاني كان المفروض يكون أخوكي. اتجمدت. أخويا؟ هز راسه. أمي كانت حامل في توأم؟ الرجل رد لا. ثم أضاف كان فيه طفل تاني في المستشفى والملفات اتبدلت. الضابط قطّب حاجبيه. يعني حضرتك بتقول إن المستشفى بدلت هويات الأطفال؟ الرجل قال مش المستشفى كلها. شخص واحد. مين؟ بص الرجل ناحية جوزي. جوزي قام فجأة وقال أنا مش هقول أي حاجة هنا. الضابط وقف قدامه لأ، هتقول.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.