زوجي كان يضع لي السـ,ـمّ كل ليلة… وفي الساعة 2:47 فجرًا اكتشفت أنني لست زوجته أصلًا

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بكت المرأة عندما رأتني مستيقظة، وقالت نور لا توقّعي أي شيء. هذا الرجل ليس زوجكِ إنه ابن الطبيب الذي أخفاكِ عن العالم. حدّق كريم في الشاشة كما لو أنه رأى امرأة مېـ,ـتة تنهض من قپرها. تراجعت سهام خطوة إلى الخلف. أما أنا، فكنت ما زلت ممددة فوق السر,,ـــــير الطبي، والقلم بين أصابعي، وحلقي مشدود، وجسدي يرتجف من الداخل. تحدثت المرأة على الشاشة مرة أخرى نور، اسمعيني جيدًا. اسمكِ نور الحسيني الشامي.

وُلدتِ في الثامن عشر من نيسان عام 1997. لديكِ ندبة خلف ركبتك اليسرى لأنكِ سقطتِ عن دراجة حمراء وأنتِ صغيرة في عمّان. اسم والدكِ كان جلال. وأنا أمكِ. تحرك كريم پعنــ,,ـــــف. أمسك جهاز التحكم الخاص بالشاشة وقذفه نحو الجدار. تحـ,ـطمت الشاشة، لكن الصوت ظل يخرج متقطعًا لا توقّعي لا اقترب مني كريم، ووجهه مشوّه بالڠضب. لم يعد الطبيب الأنيق. كان رجلًا انكشف كل شيء عنه.

قال كيف فعلتِ ذلك؟ لم أجب. ليس شجاعةً مني. بل لأنني لو فتحت فمي، كنت سأصرخ، وإذا صړخت فقد يحقنني قبل أن أتحرك. اتجهت سهام نحو الخزنة. كريم، أنهِ الأمر الآن. أعطها الجرعة. سحب محقنًا من درج معدني. كان السائل شفافًا. أسوأ من أي سم، لأنه بلا لون. نظرت إلى الإبرة، وأدركت شيئًا مرعبًا طوال عامين، كانت هذه الغرفة قبــ,,ـــــري، لكنني كنت أستيقظ كل صباح دون أن أتذكر أنني دُفـ,ـنت فيه ليلًا.

انحنى كريم فوق ذراعي. وقال حذّرتكِ يا ليلى. عندما يقاوم العقل، نحفر أعمق. في تلك اللحظة بالضبط، رنّ هاتفي. ليس الهاتف الموجود على الطاولة قرب السر,,ـــــير. ولا الهاتف الذي كان كريم يفتشه كل ليلة. بل الهاتف الآخر. الهاتف الذي أخفيته داخل كيس أرز في المطبخ بعد أن وجدت الكاميرا داخل جهاز إنذار الحــ,,ـــــريق. رفع كريم رأسه.

ما هذا الصوت؟ استمر الرنين. مرة. ثم ثانية. ثم ثالثة. بعدها اشتغل تسجيل صوتي تلقائي. كان صوت رنا، زميلتي في برنامج الماجستير. قالت ليلى، أنا أسمع كل شيء. الشرطة في الخارج. لا تغلقي الخط. شحبت سهام. أما كريم، فاندفع نحو الباب السري. توقفت عن التظاهر. رفعت ساقي فجأة وركلت الطاولة التي كان عليها المحقن.

سقطت الأدوات المعدنية على الأرض بضجة حادة. وتدحرجت الإبرة تحت السر,,ـــــير الطبي. استدار كريم نحوي پعنــ,,ـــــف وأمسك رقبتي. أيتها الحقېرة. ضغطت أصابعه على عنقي. رأيت نقاطًا سوداء. ورأيت ومضات من الضوء. وفجأة، رأيت مطبخًا أصفر. امرأة تغني وهي تقطع ثمرة بابايا. رجلًا يصلح دراجة حمراء في فناء مليء بالأصص والنباتات. ورأيت نفسي، طفلة صغيرة، أضحك.

نور. اسمي لم يعد كلمة. كان بابًا يُكسر من الداخل. غرست القلم في يد كريم. صړخ وترك رقبتي. وقعت عن السر,,ـــــير الطبي، مرتبكة، دوخة قوية ټضــ,,ـــــرب رأسي، وساقاي ضعيفتان من سنوات الأدوية. زحفت نحو الطاولة، وأمسكت الملف الأحمر. حاولت سهام أن تنتزعه مني. هذا لا يخصكِ. نظرت في عينيها وقلت بل يخصني. لم يكن الصوت يشبه صوتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق