انا من اكبر تجار الدهب وعندى فرع رئيسى بديره بنفسى فى يوم دخل عليه راجل فى اواخر التلاتينات ومعاه مراته فى اواخر العشرينات وعلى قدر من الجمال كانت جايبه معاها اسوره دهب كبيره كانت شرياها من عندنا برضو المهم الزوجه كانت بتبيع الاسوره دى وعنيها مليانه دموع وجوزها كان واقف جمبها بيمثل إنه محتاجهم ضرورى وقتها قالتله خلاص مافيش اى طريقه دى اخر قطعه دهب بقيالى وغاليه عندى لانها هديه بابا يوم فرحى وقتها الراجل قالها انا اهم ولا الاسوره راحت بيعاها وهى مكسوره الخاطر صعبت عليا الست وبصراحه اكرمتها فى تمنها لانى ظنيت إن ممكن يكون فعلاً جوزها محتاج ووقتها جوزها اتكلم معايا كتير وقالى لما ابقى اجى اشترى منك ليها ابقى اكرمنى كويس احنا خلاص بقينا صحاب وقتها ضحكتله لانى ظنيت لتانى مره إنه ممكن يعوضها لكن للأسف بعد اسبوع لاقيته داخل ببنت وبيشتريلها شبكه وحط على تمن الاسوره اللى باعها من مراته حوالى ٢٠ ألف وقتها انا بقيت واقف مزهول كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى وهل فعلاً مراته تعرف إنه باع دهبها عشان واحده تانيه وقتها مشيت معاه للاخر وعليت المصنعيه عشان اعرف اخره ايه لكن لقيته زى الخاتم فى ايد الست اللى معاه مكنش بيعارضها فى أى حاجة وقتها حسيت بوجع على مراته وحسيت أنها كتير عليه ومابقتش عارف أعمل ايه هل ابلغ أهلها لان اهلها دايما بيتعاملوا معايا من زمان ولا اسكت مرت الايام والموضوع فضل شاغل كل بالى لدرجه انى بقيت انام واصحى احلم بيه لحد ما جه اليوم اللى كل الموازين اتقلبت فيه مرت كام يوم، وفجأة لقيت تلات رجالة داخلين عليا المحل، الهيبة باينة في مشيتهم.
عرفت واحد منهم علطول؛ “الحاج إسماعيل”، تاجر كبير وزبون عندي من سنين. بس المرة دي كان وشه شايل همّ كبير وعينيه فيها كسرة غريبة. بعد واجب الضيافة والقهوة، الحاج إسماعيل اتنحنح وقال بصوت واطي وموجوع: ”يا ابني، إحنا جايين نسأل على أمانة.. بنتي جت باعت لك أسورة من أسبوع، أسورة غالية عليها وعلينا، دي كانت هديتي ليها يوم فرحها.
” أنا من غير تفكير، قمت وفتحت الخزنة وطلعت الأسورة بلمعتها اللي لسه زي ما هي، حطيتها قدامهم وقلت بابتسامة: “الأسورة موجودة يا حاج، ومن يوم ما بنتك مشيت وأنا شايلها على جنب، كأن قلبي حاسس إنها هترجع لأصحابها.” واحد من اللي معاه فتح شنطته عشان يطلع الفلوس، بس أنا وقفته بيدي وقلتله: “الفلوس زي ما بنتك خدتها بالظبط، مش هاخد مليم زيادة.. دي أمانة وأنا كنت حارس عليها وبس.
” استغربوا جداً من موقفي، وهنا مقدرتش أمسك فضولي، فسألت الحاج إسماعيل “بالعارض” كدة: “بس يا حاج، بنتك كانت بتعيط وهي بتبيعها، وجوزها كان واقف يأكد إنه محتاج القرشين ضروري.. خير، الأزمة عدت؟” بصوا لبعض بأسى، والحاج إسماعيل اتنهد تنهيدة شقت صدري وقال: “الحقيقة يا ابني إن الغم يادوب بدأ.. بنتي كانت بتداري على ‘خيبتها’. جوزها ده إحنا اللي عملناه، وسكنّاه في بيوتنا، وفتحنا له أبواب رزقنا، بس طلع ‘قليل أصل’.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.