إسوره دهب بقلم الكاتبه أماني السيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

اختار أكبر قاعة، وعزم التجار والقرايب وكل اللي يعرفهم، عشان الكل يشوف “الجوهرة” وهي في مكانها الصح. قبل الفرح بأسبوع، خدها ولف معاها على أتيليهات مصر كلها لحد ما اختارت فستان ملكي، مطرز كأنه قطعة ذهب نادرة. ومسابش بنتها الصغيرة، جاب لها فستان “صورة طبق الأصل” من فستان أمها، عشان البنت تحس إنها عروسة هي كمان، وإنها مش غريبة عن البيت الجديد اللي هيضمها هي وأمها بكل حب.

يوم الفرح، كانت القاعة بتنور بضحكتها اللي رجعت لها تاني. وهو واقف جنبها، عينه مش بتنزل من عليها، كأنه خايف تكون حلم ويصحى منه. البنت الصغيرة كانت بتجري بينهم بفستانها المنفوش، وهو كل شوية يشيلها ويبوس راسها قدام الناس، كأنه بيعلن للعالم: “دي بنتي، وده بيتي، والاتنين أغلى ما أملك.” وفي ركن بعيد ومظلم بره القاعة، كان “طليقها” واقف، مستخبي ورا شجرة، بيراقب المشهد من بعيد.

كان جاي بفضول قاتل يشوف الست اللي كسرها إزاي قدرت تقف تاني؟ وإزاي “التاجر” اللي ضحك عليه في المصنعية زمان، هو اللي فاز بقلبها؟ شافها وهي بتضحك من قلبها، شاف لمعة الفرحة الحقيقية في عينيها، وشاف بنته وهي في حضن راجل تاني بيعاملها كأنها حتة من روحه. ساعتها بس، حس بـ “حسرة” شقت قلبه نصين. حس إنه كان معاه كنز ورماه بإيده عشان يشتري “فص زجاج” رخيص.

دموعه نزلت وهو شايف الكوشة من بعيد، وعرف إن الندم مش هينفعه، لأن القطر فات، والأسورة اللي باعها بدموعها، رجعت تلمع في إيدها وهي ماسكة إيد “راجل” بجد، عرف يصونها ويقدر قيمتها. انسحب من المكان وهو حاسس إنه “قليل” بجد، وإن الدنيا دارت وادته الدرس اللي عمره ما هينساه. تمت القصة بقلم امانى سيد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق