يوم طلاقي حكايات زهره الربيع 3

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وهو نفسه اللي جلال اعترف عليه وقال إنه الممول الحقيقي والعراب اللي بياخد 60% من أرباح كل قطعة آثار تطلع برة البلد!"أبويا بص للصورة بدهشة وقال:"فاروق التامي؟! فاروق ده مات من عشر سنين يا صلاح! إحنا حضرنا عزاه كلنا في الحارة هنا، وأولاده باعوا بيته ومشوا من المنطقة!

"شريف ضحك بمرارة وقال:"فاروق التامي مماتش يا حج عبد الصمد! شهادة الوفــ,,ـــــاه بتاعته كانت مزورة، والجــ,,ـــــثه اللي اندفــ,,ـــــنت في مقابــ,,ـــــبر العيلة كانت جــ,,ـــــثه مجهولة الهوية! فاروق التامي عايش باسم مستعار في قصر في الساحل الشمالي، وهو اللي بيحرك الشبكة دي كلها من وراء الستار.. وهو اللي بعت الرسالة لصلاح النهاردة!

"صلاح وقف بطوله، وسحب حزامه وسلاحه وقال بصوت هز جدران الشقة:"فاروق التامي فاكر إن المو. ت الزائف هيحميه، وفاكر إن الرسالة دي هتخوفني أو تخليني أتردد.. فاروق التامي بيبعتلي رسالة بيتقول فيها إنه بياكل معانا في نفس الشارع، لأنه عارف إن فيه شريك تاني ليه لسه مستخبي جوة الحارة دي، شريك هو اللي بيبلغه بكل تحرك أجهزة الدولة بالملي!

"أنا مسكت في صلاح وأنا مرعوبة:"شريك تاني؟! مين يا صلاح؟! ارجوك قل لي مين اللي وسطنا وخاين؟!"صلاح بص لشريف وقال له بكلمات تقطع الشك:"شريف.. جهز القوة فوراً! الهدف المرة دي مش في إسكندرية ولا في الصعيد.. الهدف في الشارع اللي ورانا بالظبط!

المرة دي هنقبــ,,ـــــض على الخاين اللي كان بيبيع أسرار الحارة والبيت لـ فاروق وجلال من ثلاثين سنة!"وفجأة.. وقبل ما القوة تتحرك، اتسمع صوت صراخ عالي وجلبة شديدة جاية من الشارع تحت العمارة!طلعت البالكونة وأنا بترعش، ولقيت الناس في الشارع متجمعين ومصضومين، وفيه عربية نقل ضخمة كانت واقفة قدام البيت القديم بتاعنا.

. وباب البيت القديم مقفول من جوة، وصوت ض. رب نا. ر حي ومدافع مكتومة الصوتي بتطلع من تحت الأرض ومن جوة السرداب نفسه!صلاح جرى على البالكونة وبص تحت، ووشه اتغير تماماً وقال بذهول:"الملاعين! بدأوا عملية الاقتحام والتفجير جوة السرداب دلوقتي عشان يهربوا الصناديق الملكية قبل ما نوصلهم!

"صلاح بص لأبويا وقال له بصوت حاد:"عمي عبد الصمد.. المفتاح الأصلي لباب السرداب الخفي فين?!"أبويا حط إيده في جيبه، وطلع سلسلة فضة قديمة فيها مفتاح نحاسي كبير ومزخرف، وقال وهو بيبكي:"المفتاح اهو يا صلاح.. بس المفتاح ده مفيش حد في الدنيا يعرف إنه بتاع السرداب غيري أنا.

. وغير الشخص اللي كان مع أبوي يوم ما دفــ,,ـــــنا السرداب!"صلاح مسك المفتاح، وبص لأبويا بنظرة صدمة قاتلة وقاله:"ومين الشخص ده يا عمي عبد الصمد؟!"أبويا بص لصلاح وصوته يقطع القلب:"أبوك أنت يا صلاح!.. عبد الرحمن الله يرحمه!"ساد صمت مرعب كصمت المقابــ,,ـــــبر..
وصلاح وقف متسمراً، والكلابشات وسلاحه في إيده، وبص لأبويا كأنه أُصيب بطلقة في منتصف قلبه!هل كان والد صلاح مكمناً للسر؟ أم كان هو الخائن الأكبر من الأساس وترك ابنه يطارد شبكة هو من أسسها بنفسه؟!

ساد صمت جثومي مرعب في أرجاء الشقة، صمتٌ أصعب من صوت الرصاص الذي كان يلعلع في الشارع أسفلنا. كان الهواء مقطوعاً، وكأن أكسجين الغرفة تبخر في لحظة واحدة. صلاح ظل واقفاً في منتصف الصالة كصخرة عاتية، لكن عينيه كانتا تعكسان زلزالاً يفتت أركان روحه.

الرجل الذي وقفت أمامه أعتى عصابات الإجرام دون أن ترمش له عين، والذي واجه الرصاص بقلب من حديد، رأيته لأول مرة في حياتي يترعش شحوباً! كانت يده التي تقبــ,,ـــــض على المفتاح النحاسي تشتد حتى ابيضت مفاصِلها، وصوته خرج متهدجاً، متحشرجاً بكبرياء مجروح:"أبويا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق