"فاروق التامي بص لصلاح بذهول ورعب، ورفع إيديه ببطء وهو يرتعش وقال:"أنت.. أنت صلاح ابن عبد الرحمن؟!"صلاح قال بنبرة كبرياء وقسوة:"أنا الظابط صلاح ابن عبد الرحمن الشريف اللي رفض يبيع دينه ووطنه عشان وسخ فلوسك!
أنا الراجل اللي قفل ملفك وقفل ملف جلال وشفيق وحمدي وكل كلب فكر يمس شرف الحارة أو يسرق أرض مصر!"القوات هجمت من كل الجوانب وسيطرت على القاعة بالكامل، وتم تقييد فاروق التامي وشفيق المحامي الخائن بالكلابشات الحديدية، وجرهم على الأرض كالحشرات المفضوحة!أبويا دخل القاعة، وبص لشفيق والمحامي وفاروق وهم مكسورين، وقال بصوت عالي:"يميني اللي حلفته يوم الطلاق مكنش ضياع.
. ده كان غضب ربنا عليكم عشان يكشف خيانتكم وقذارتكم قدام الدنيا كلها!"صلاح قرب مني ومن أبويا، ومسك إيدي وقبلها أمام كل الضباط والقوات، وقال بابتسامة نصر شريفة:"تمت المهمة يا نوال..
والسرداب وأرض أبوكِ وحارتنا وبقت في أمان الله والوطن."أنا بكيت من كثرة الفرحة والراحة، وح. ضنت أبويا وصلاح وأنا حاسة إن حياتنا أخيرًا تطهرت من كل شر وخوف. لكن.. أثناء ما القوات بترحّل المتهمين والصناديق الأثرية للخارج..قرب ظابط كبير من سلاح الإشارة، وسلم صلاح خطاب رسمي بختم النسر ومختوم بعبارة "سري وشديد الخطورة".
.فتح صلاح الخطاب وقرا كلماته ببطء.. وشه اتغير ونظر إليّ بنظرة حب عميقة ولكنها مليانة حزن ووداع!صلاح مسك إيدي وقال بصوت دافئ ومكسور:"نوال.
. أنا أديت واجبي هنا وحميتك وحميت أرضك ووفيت بيمين أبوكِ.. بس الوطن طالبتني في مهمة جديدة وبرة مصر فوراً.. والجوازة دي كانت رسمية لحمايتك.. دلوقتي أنتِ حرة طليقة، وليكِ مطلق الخيار تثبتي جوازنا وتستنيني.. أو ترجعي حياتك من غير خطورة صلاح الظابط!"
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.