يوم طلاقي حكايات زهره الربيع 3

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

! أنت بتقول إيه يا عمي عبد الصمد؟! أبويا عبد الرحمن اللي مات وهو راجل غلبان وشريف، وما سابش لينا غير السيرة الطيبة والبيت الصغير اللي الحارة كلها شاهدة عليه؟! أنت بتتهمني أبويا إنه كان شريك في خيانة البلد وفي السرداب الأثري?!

"أبويا تقدم خطوة نحو صلاح، ودموعه تسيل على جروحه النازفة، ووضع يده على كتف صلاح وقال بنبرة مليانة أسى وصدق يقطع القلب:"يا بني افهمني! أنا ما قلتش إن أبوك كان خاين! أبوك عبد الرحمن كان أقرب صديق لأبويا وأخويا في الله..

أبويا الله يرحمه لما حفر السرداب عشان يحمي الآثار من عصابات فاروق التامي زمان، ما ائتمنش على المفتاح ده والسر ده غير أبوك عبد الرحمن! أبوك كان الراجل الوحيد اللي بيساعد أبويا في صيانة السرداب وقفل الدخلة السرية بتاعته!أبوك مات وهو صاين السر وما نطقش بيه حتى لأقرب الناس ليه.

. بس الخيانة جت من المكان اللي ما حدش يتوقعه!"صلاح سأل بنبرة جادة وهو يقلب المفتاح في إيده:"جت منين يا عمي؟! اتكلم بسرعة الأوقات بتعدي والصوت اللي تحت الأرض ده معناه إنهم بيفجروا جدار السرداب دلوقتي!

"أبويا مسح دموعه وقال:"أبوك عبد الرحمن، قبل ما يمو. ت بأسبوع واحد في المستشفى، كان غايب عن الوعي في العناية المركزة.. وفي الأيام دي، عمك جلال والعميد فاروق التامي كانوا بيروحوا يزوروه كل يوم تحت دعوى إنهم بيطمنوا عليه!جلال استخدم مصل نيام وطبي وخد بصمة إيد أبوك، وفتش هدومه الشخصية، ولما ما لقاش المفتاح، عرف إن السر متكسر بيني وبين أبوك.

. ومن يومها وجلال وفاروق بيخططوا يدمروا عيلتي وعيلتك عشان يستولوا على السرداب!"تنفس صلاح ببراح عميق، وكأن جبالاً زيلت عن صدـ,,ـــره!

رجعت له نظرته الصلبة الحادة، وبص لشريف ولأبويا وقال بصوت هز جدران المكان:"يعني أبويا مات شريف.. وأنا هكمل مشواره وأطهر اسمه واسم عيلتنا من الشبهة دي للأبد! شريف.. القوة المقتحمة تنزل معايا فوراً على السرداب من الممر الخلفي.. عمي عبد الصمد، خليك هنا مع نوال وتحت حراسة أربعة عساكر مسلحين.

"لكن أنا رفضت أستسلم أو أقعد وأنا شايفاه داخل على المو. ت برجليه. جريت مسكت في جاكيته وقلت له بدموع وحــ,,ـــــرقة:"مش هسيبك تروح لوحدك يا صلاح! المكان تحت الأراض معقد ومظلــ,,ـــــم وأنا وبابا أكتر ناس حافظين مداخل البيت القديم والسرداب!خدني معاك يا صلاح الله يخليك!

"صلاح بص في عيني بنظرة حنان خاطفة، ورغم خطورة الموقف، هز رأسه وقال:"البسي الخوذة والسترة المصفحة دي وتخليكي ورايا بالظبط.. كلمة مني تنفذيها من غير تفكير!"نزلنا بسرعة البرق من السلالم الخلفية للمبنى، الشارع كان عبارة عن ملحمة؛

الدخان الآتي من داخل البيت القديم كان يسد عين الشمس، وأصوات المدافع مكتومة الصوت والانفجارات الصغيرة تحت الأرض تهز الإسفلت تحت أقدامنا! الناس في الحارة كانوا يستغيثون ويهربون، وقوات الأمن المركزي فرضت كردوناً أمنياً شاملاً.

أبويا تقدم القوة، وفتح بوابة حديدية قديمة ومخفية خلف أكوام من الخشب القديم في خزانة البيت السفلي. صلاح استخدم المفتاح النحاسي ودخله في قفل قديم جداً محفور على هيئة رمز فرعوني.. دار المفتاح بصوت تكة ثقيلة، وانفتح باب حجري ضخم ينزل بنا إلى ظلام دامس وسرداب عميق يتصاعد منه غبار تاريخي ورائحة بارود!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق