صلاح شغل كشافات الليزر الملحقة بأسلحته وأعطى أوامره للقوة:"التقدم التكتيكي.. المجموعات (أ) و(ب) تنتشر في الأروقة الجانبية، عدم إطلاق النــ,,ـــــار العشوائي لتجنب إنهيار السقف الأثري! الملاحقة مباشرة للمهاجمين!"نزلنا الممر الحجري الهابط، وكانت جدرانه مليانة بنقوش فرعونية وإسلامية قديمة تدل على عظمة المكان وأهميته.
كانت آثار الرصاص وأغلفة الطلقات الفارغة متناثرة على الأرض، مما يدل على إن فيه مجموعة مسلحة سبقونا لجوة من فتحة ثانية!وفجأة.. سمعنا أصوات صراخ وشجار باللغة العربية والإنجليزية من داخل القاعة الرئيسية للسرداب!صلاح أشار للقوة بالتوقف، واختبأنا خلف أعمدة حجرية ضخمة.
نظرنا من خلف الأعمدة، وراعينا المشهد الذي جمد الدماء في عروقنا!في منتصف القاعة الأثرية الضخمة، كانت هناك صناديق خشبية ومذهبة مفتوحة، وممتلئة بالتماثيل والذهب والبرديات الأثرية النادرة! وكان يقف حولها ستة رجال مسلحين بأحدث الأسلحة الأوتوماتيكية، وفي منتصفهم..
كان يقف رجل عجوز، ذو شعر أبيض ملطخ بالدموع والتراب، يرتدي بدلة فاخرة وعلى وجهه جرح غائر قديم في خده الأيسر!إنه العميد المتقاعد (فاروق التامي)! الزعيم الحقيقي للشبكة!ولكن.. الصدمة الحقيقية لم تكن في وجود فاروق التامي..
الصدمة كانت في الرجل الذي كان يقف أمامه ويمسك بيده طبنجة موجهة لـ رأسه direttamente!الرجل الذي كان يهدد فاروق التامي بالق. تل ويحاول الاستيلاء على الصناديق الملكية لنفسه.. كان الشخص الذي لم يخطر على بال إنس أو جان في المنطقة كلها!كان المحامي (شفيق).
. المحامي الشهير اللي كان ماسك قضية طلاقي من حمدي، وكان بيتدخل بين أبويا وطليقي في القعدات العرفية وعامل نفسه الراجل الشريف اللي بيساعدنا بدون مقابل!كان شفيق يضحك بصوت جنوني وهستيري في القاعة السفلية ويقول لـ فاروق التامي:"خلاص يا فاروق بيه!
زمانك انتشر وزماني أنا بدأ! أنت وجلال وحمدي وهدى كلكم بقيتوا كروت محروقة عند الأمن العام! صلاح الظابط جايلك في الطريق وهيقبــ,,ـــــض عليك أو يق. تلك.. بس أنا أذكى منكم كلكم! أنا اللي أدارت المخطط من الأول، وأنا اللي خليت عبد الصمد يحلف اليمين يوم طلاق نوال عشان نشتت الانتباه ونخلق فوضى في الحارة نقتحم بيها السرداب!
ودلوقتي، الصناديق دي بتاعتي أنا وحدي، وهطلع بيها من الممر البحري على إيطاليا!"فاروق التامي كان ينظر له بغل وقال بصوت بصاق:"أنت مجرد جرو رخيص يا شفيق! أنا اللي عملتك وأنا اللي شريتك من الفقر! فاكر إنك تقدر تغدر بيا وتطلع برة السرداب ده حي?!
"فاروق ضغط على زرار صغير كان مخفي في حزامه.. وفجأة! اشتغلت أجهزة إنذار وصعق كهربائي ممدودة في أرضية السرداب! وشفيق صرخ وسقط على الأرض والسلاح وقع من إيده وهو بيتلوى من الألم الصعق!في هذه اللحظة بالذات.. صلاح لم ينتظر ثانية واحدة!
قفز صلاح من خلف العمود الحجري كالنمر المفترس، وأطلق دفعة رصاصات دقيقة على أيدي وأقدام حراس فاروق التامي، فسقطوا جميعاً يسيل منهم الدم والأسلحة تطايرت في الهواء!صلاح وقف في منتصف القاعة، وسلاحه موجه فوراً إلى رأس العميد فاروق التامي، وصوته الرعدي زلزل أركان السرداب الأثري:"اثبت مكانك يا فاروق!اللعبة انتهت، وكابوس ثلاثين سنة من السرقة والخيانة والدم بيتقفل الليلة دي وتحت جزمة القانون!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.