يوم طلاقي حكايات زهره الربيع 4

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ودلوقتي، الصناديق دي بتاعتي أنا وحدي، وهطلع بيها من الممر البحري على إيطاليا!"فاروق التامي كان ينظر له بغل وقال بصوت بصاق:"أنت مجرد جرو رخيص يا شفيق! أنا اللي عملتك وأنا اللي شريتك من الفقر! فاكر إنك تقدر تغدر بيا وتطلع برة السرداب ده حي?!

"فاروق ضغط على زرار صغير كان مخفي في حزامه.. وفجأة! اشتغلت أجهزة إنذار وصعق كهربائي ممدودة في أرضية السرداب! وشفيق صرخ وسقط على الأرض والسلاح وقع من إيده وهو بيتلوى من الألم والصعق!في هذه اللحظة بالذات.. صلاح لم ينتظر ثانية واحدة!

قفز صلاح من خلف العمود الحجري كالنمر المفترس، وأطلق دفعة رصاصات دقيقة على أيدي وأقدام حراس فاروق التامي، فسقطوا جميعاً يسيل منهم الدم والأسلحة تطايرت في الهواء!صلاح وقف في منتصف القاعة، وسلاحه موجه فوراً إلى رأس العميد فاروق التامي، وصوته الرعدي زلزل أركان السرداب الأثري:"اثبت مكانك يا فاروق!اللعبة انتهت، وكابوس ثلاثين سنة من السرقة والخيانة والدم بيتقفل الليلة دي وتحت جزمة القانون!

"فاروق التامي بص لصلاح بذهول ورعب، ورفع إيديه ببطء وهو يرتعش وقال:"أنت.. أنت صلاح ابن عبد الرحمن؟!"صلاح قال بنبرة كبرياء وقسوة:"أنا الظابط صلاح ابن عبد الرحمن الشريف اللي رفض يبيع دينه ووطنه عشان وسخ فلوسك!

أنا الراجل اللي قفل ملفك وقفل ملف جلال وشفيق وحمدي وكل كلب فكر يمس شرف الحارة أو يسرق أرض مصر!"القوات هجمت من كل الجوانب وسيطرت على القاعة بالكامل، وتم تقييد فاروق التامي وشفيق المحامي الخائن بالكلابشات الحديدية، وجرهم على الأرض كالحشرات المفضوحة!أبويا دخل القاعة، وبص لشفيق المحامي وفاروق وهم مكسورين، وقال بصوت عالي:"يميني اللي حلفته يوم الطلاق مكنش ضياع.

. ده كان غضب ربنا عليكم عشان يكشف خيانتكم وقذارتكم قدام الدنيا كلها!"صلاح قرب مني ومن أبويا، ومسك إيدي وقبلها أمام كل الضباط والقوات، وقال بابتسامة نصر شريفة:"تمت المهمة يا نوال.

. والسرداب وأرض أبوكِ وحارتنا بقت في أمان الله والوطن."أنا بكيت من كثرة الفرحة والراحة، وح. ضنت أبويا وصلاح وأنا حاسة إن حياتنا أخيرًا تطهرت من كل شر وخوف. لكن.. أثناء ما القوات بترحّل المتهمين والصناديق الأثرية للخارج..قرب ظابط كبير من سلاح الإشارة، وسلم صلاح خطاب رسمي بختم النسر ومختوم بعبارة "سري وشديد الخطورة".

.فتح صلاح الخطاب وقرا كلماته ببطء.. وشه اتغير ونظر إليّ بنظرة حب عميقة ولكنها مليانة حزن ووداع!صلاح مسك إيدي وقال بصوت دافئ ومكسور:"نوال..

أنا أديت واجبي هنا وحميتك وحميت أرضك ووفيت بيمين أبوكِ.. بس الوطن طالبتني في مهمة جديدة وبرة مصر فوراً.. والجوازة دي كانت رسمية لحمايتك.. دلوقتي أنتِ حرة طليقة، وليكِ مطلق الخيار تثبتي جوازنا وتستنيني.. أو ترجعي حياتك من غير خطورة صلاح الظابط!

"تسمرتُ في مكاني وأنا أنظر إلى الخطاب في يد صلاح، وثم إلى عينيه اللتين كانتا تلمعان ببريق من الأسى الصادق والدفء الحنون. كانت الكلمات تخرج من لسانه كأنها قطرات من الرصاص، لكن في تلك اللحظة بالذات، بعد كل ما مررنا به من جحيم، لم تعد هناك مساحة في قلبي للخوف أو التردد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق