"أبويا نظر إليه بألم المسلم والأخ الشقيق، وقال بنبرة هادئة:"المسامحة عند ربنا يا جلال.. أنت طلبت تشوفنا ليه في أيامك الأخيرة دي؟ إيه السر اللي عندك عن حمدي وأهله وتاني عايز تقول إيه؟"رفع جلال رأسه ونظر إلى صلاح مباشرة وقال:"يا صلاح بيه.. أنا ناديتكم عشان أريح ذمتي قدام ربنا قبل ما أقف قصاده.
أنت وقضيتك وفريقك قبــ,,ـــــضتم على حمدي وأمه وأخته بتهمة التستر والمشاركة في شبكة تهريب الآثار والمخدــ,,ـــــرات، بس الحقيقة اللي ما حدش يعرفها.. إن حمدي طليق نوال مكنش مجرد أداة رخيصة في إيدنا إحنا وبس!
"سأله صلاح بنظرة حادة:"أومال كان إيه يا جلال؟! اتكلم بصراحة."تنفس جلال بصعوبة وقال:"حمدي وأمه وأخته، من قبل ما يتقدموا لنوال بسنتين، كانوا بايعين البيت بتاعهم والورشة اللي في الحارة لشبكة تهريب دولية ثانية أكبر من شبكة فاروق التامي!
حمدي كان مضطهد ومكسور بعقود وأوراق دَين مزورة عملها عليه جوز أخته الكبير، وكان بيتظاهر قدام الناس إنه شخص بلا شخصية وماشيا ورا أمه وأخته عشان يداري على المصيبة دي. ولما إحنا أديناه أمر يتجوز نوال عشان نضغط على عبد الصمد، حمدي راح اتصل بالشبكة الثانية وسرب ليهم خريطة السرداب السرية مقابل إنه ياخد الملايين ويهرب بيها لبرة مصر ويتخلص من أمه وأخته وحارتكم كلها!
"شهقتُ وحطيت إيدي على بقي من الصد. مة! اتاري الخسة والنذالة في طليقي مكنتش مجرد طباع، دي كانت أصل وفكر شيطاني محبوك!كمل جلال كلامه وهو بيعيط:"حمدي كان بيحضر لخطة عشان يق. تل أمه وأخته يوم الفرح نفسه بجرعة سم بطيئة في الأكل، عشان يلبّس الجريمة لعبد الصمد ونوال، وياخد الصناديق ويهرب في المهرجان اللي كان هيحصل!
بس ربنا سبحانه وتعالى أراد إنك تظهر يا صلاح في هيئة العريس، وتوقف المهزلة دي وتنقذ نوال وأبوها وتكشفنا كلنا قبل ما سفك الدماء والق. تل يحصل في الحارة!"ساد الصمت في الغرفة، وصلاح نظر لجلال بثبات وقال:"يعني حمدي كان ناوي يق. تل أمه وأخته عشان الفلوس والهروب؟"رد جلال:"أيوة.
. والتقارير الطبية والمستندات اللي بتثبت الكلام ده متخبية في خزانة سرية تحت أرضية ورشته القديمة في الحارة.. أنا خبيتها معايا عشان كنت ببتزه بيها، وده اعترافي المكتوب وموقع مني للنيابة العامة عشان تكتمل أوراق القضية وتتعدل التهم الموجهة ليه من مجرد تستر لـ شروع في ق. تل وتآمر وإرهاب!
"أبويا قام وقف، وبص لأخوه جلال بنظرة رحمة وأسى وقال له:"استغفر ربنا يا جلال.. وادعيه يسامحك على اللي عملته في نفسك وفينا."جلال بكى بصوت عالي وقال:"سامحني يا أخويا.. سامحيني يا نوال!"خرجنا من السجــ,,ـــــن، وصلاح أرسل قوة فورية لورشة حمدي القديمة، وتم استخراج المستندات والسموم والمخططات الشيطانية التي كان يعدها.
وانكشفت الحقيقة الكاملة أمام المحكمة وأمام أهل الحارة جميعاً. صدـ,,ـــر الحكم النهائي التاريخي: * الإعدام شنقاً لـ العميد فاروق التامي، وجلال عبد الصمد، وشفيق المحامي الخائن. * المؤبد والسجــ,,ـــــن المشدد 25 سنة لـ حمدي طليقي، بتهم الشروع في الق. تل، والتآمر ضد أمن الدولة، وتهريب الآثار.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.