بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

واحد تاني قال لا يا عم، بتاعة الإسورة كانت أقوى. مازن رد وهو بيضحك لما خليناها تلف على رجليها في المطر أربع ساعات عشان تدور على الإسورة اللي قالت إنك ضيعتها. إيدي اترعشت. افتكرت الليلة دي. افتكرت كريم وهو بيتصل بيا قبل الفجر بصوت مكسور ويقول الإسورة اللي إنتي هديتهالي ضاعت مش قادر أصدق. وقتها فضلت أدور عليها في الشوارع لحد الساعة تلاتة الصبح.

رجعت البيت مبلولة، وحرارتي عليت بعدها بيوم. كنت فاكرة إني بعمل ده عشان الراجل اللي بحبه. لكن الحقيقة؟ كانوا قاعدين بيتسلوا بيا. واحد منهم قال طب فاكرين لما خليناها تصدق إن كريم في العناية المركزة؟ ضحكوا. أما أنا فحسيت نفسي مش قادرة آخد نفس. افتكرت الليلة دي برضه. كنت قاعدة في مسجد صغير، بعيط وبادعي ربنا يشفيه.

كنت مرعوبة من فكرة إني ممكن أصحى الصبح وألاقيه مات. وهو ماكانش تعبان أصلًا. ولا دخل مستشفى. ولا كان في عناية مركزة. كان بيتفرج عليا من بعيد وأنا بانهار. سمعت واحد تاني يقول ولسه موضوع اتهامها بسرقة مشروع التخرج! قلبي وقف. أنا فضلت شهور أحاول أثبت إني ما سرقتش بحث التخرج. اتحرمت من حضور حفل التخرج. دخلت في تحقيقات. اتخانقت مع دكاترة الجامعة. وحتى أهلي شكوا فيا فترة.

وفي الآخر قالولي إن الموضوع كان مجرد خطأ في تسجيل الأوراق. لكن صوت مازن جه واضح ده كان أحلى واحد فيهم. رد كريم ببرود أصلها صدقت بسرعة. ضحكوا. واحد منهم سأله طب وإنت عملت إيه في الورق؟ مازن قال بعته من إيميل مجهول زي ما اتفقنا. حسيت إن وداني بتطن. كل المصايب اللي حصلتلي كانت متخططة. مش صدفة. مش سوء حظ. هم اللي كانوا وراها. وفجأة سمعت مازن يقول فاضل تلاتة بس.

الضحك اختفى. مروان بص لكريم وبعد التلاتة؟ سكت كريم شوية. وبعدين قال أسيبها. مازن ابتسم. وترجع لمين؟ كريم رفع عينه وقال لسارة. اسمها وقع عليا كأنه حجر. سارة منصور. البنت اللي كانت بتنافسني من أيام الجامعة. البنت اللي كنت دايمًا حاسة إنها بتكرهني من غير سبب. من سبع سنين، أنا وسارة كنا بنشارك في مسابقة رقص في جامعة في الإسكندرية.

هي كانت المرشحة الأولى. أهلها كانوا صارفين عليها فلوس كتير، ومدربين مخصوص، وناس بتدعمها. أما أنا؟ كنت بتدرب في أوضة صغيرة فوق سطح بيتنا. وأبويا كان موفر تمن الجزمة بالعافية. ومع ذلك أنا كسبت. وسارة أخدت المركز التاني. ماكنتش أعرف إن الليلة دي هتفضل في دماغها بالشكل ده. سمعت مروان يقول ندى أخدت منها الكأس اللي كانت شايفاه حقها. مازن رد وعشان كده كريم قرب منها. سكت لحظة، وبعدين كمل الأول يخليها تحبه.

وبعد كده؟ يخليها تدفع تمن اللي عملته. حطيت إيدي على بقي عشان ما أصرخش. تلات سنين. تلات سنين وأنا بحاول أفهم ليه كريم ساعات يبقى أحن إنسان في الدنيا، وساعات تانية يتحول لشخص بارد وقاسي. كنت دايمًا بلوم نفسي. كنت بقول يمكن أنا حساسة زيادة. يمكن أنا شكاكة. يمكن أنا اللي بفهمه غلط. لكن الحقيقة كانت أبشع. أنا ماكنتش حبيبته. كنت لعبته. وسمعت صوته تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق