قلت إيه؟ خاتم الجواز. قفلت عيني. كنت فاكرة إنه هيقول أي حاجة إلا دي. قلت ماشي. قابلته في مطعم راقي في الزمالك. قعد قدامي. طلع علبة صغيرة. فتحها. خاتم ألماس. اتجوزيني. بصيت للخاتم. وبعدين له. إمتى؟ الجمعة. ضحكت. بسرعة كده؟ عايز أصلح كل حاجة. وفي اللحظة دي، موبايلي اهتز. رسالة من رقم مجهول. لو وافقتي على الجواز، هتندمي. رفعت عيني لكريم. كان بيبتسم. قلت أنا موافقة.
اتصدم. بجد؟ آه. ابتسم ابتسامة واسعة. كنت عارف إنك بتحبيني. قلت أكتر مما تتخيل. رجعت البيت وفتحت الرسالة المجهولة. ما رديتش. بدل كده، بعتها لهالة. هالة ردت خليكي مكملة. واضح إنهم عايزين الجواز عشان حاجة أكبر. وفعلًا بعد ساعات عرفت. كريم ماكانش ناوي يتجوزني أصلًا. كان ناوي يعمل حفلة خطوبة كبيرة قدام عيلته وأصحابه، وبعدها يحصل الموقف. والموقف كان عبارة عن فيديو متفبرك يبينني وأنا بسرق من خزنة العيلة مبلغ كبير.
والأسوأ؟ كانوا مجهزين شهود. وشخص هيقول إنه شافني. وشخص تاني هيقول إني اعترفت. أما الخطة الحقيقية فكانت إنهم يصوروا المواجهة كلها. وبعدها يطلع الفيديو على السوشيال ميديا. ندى سالم، البنت اللي اتخطبت لابن عائلة العزازي عشان فلوسهم، وتم ضبطها وهي بتسرق. كنت هتحول من حبيبة إلى نصابة في ليلة واحدة. والتلات حاجات كانوا التنازل. السرقة. والفضيحة.
لكن كان في حاجة هما مايعرفوهاش. أنا عرفت الخطة قبل ما تبدأ. يوم الحفلة، لبست فستان بسيط. وصلت. القاعة كانت مليانة. عيلة كريم. أصحابه. ناس من شركته. ناس من الجامعة. وحتى سارة. كانت واقفة جنبه. قربت مني وقالت مستعدة؟ ابتسمت. جدًا. بعد نص ساعة، كريم قال ندى، تعالي معايا. دخلني غرفة جانبية. على الترابيزة كان في صندوق مفتوح. وفيه مبلغ كبير. قال أنا حاطط الفلوس دي هنا عشان أوريكي حاجة.
بصيت له. إيه؟ هاتفي. مد إيده. سيبي موبايلك هنا. قلت ليه؟ عايز أتكلم معاكي من غير تصوير. ابتسمت. حاضر. حطيت موبايلي على الترابيزة. لكن قبل ما أدخل، كنت بالفعل بعثت موقعي لهالة. وبعتلها بدأت. دخلت. كريم قفل الباب. بعد دقيقة، دخل مازن. وبعده سارة. قال مازن خلاص؟ كريم هز راسه. سارة قالت حطي الفلوس في شنطتها. اتجمدت.
كنت متوقعة كل حاجة. إلا الجملة دي. قال كريم وبعدين ننده للناس. سارة بصتلي. أخيرًا هتفهم إن الكأس اللي خدته مني من سبع سنين كان أغلى من مجرد مسابقة. بصيت لها. إنتي عملتي كل ده عشان مسابقة رقص؟ صرخت مش عشان المسابقة! سكتت لحظة. وبعدين قالت عشان إنتي أخدتي كل حاجة. إيه اللي أخدته؟ الاهتمام. الحب. النجاح. وحتى كريم. ضحكت. كريم؟ بصيت له. هو ماكانش بيبص لسارة. كان بيبص للأرض.
قلت إنتي فعلًا فاكرة إن كريم اختارك؟ سارة اتعصبت. اسكتي! هو كان بيستخدمك زي ما كان بيستخدمني. كريم رفع عينه. ندى، كفاية. بصيت له. إنت خايف؟ من إيه؟ من الحقيقة. في اللحظة دي، الباب اتفتح. ودخلت واحدة من موظفات القاعة. أستاذ كريم، في مشكلة. خرج. أنا خرجت وراه. الناس كلها بدأت تتجمع. مازن فتح شنطتي. وطلع الفلوس. وصوت من آخر القاعة صرخ سرقة! الكل بصلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.