بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بجد؟ آه. سكتت. وبعدين قالت بصوت فرحان طب أعملك مكرونة بالبشاميل؟ ضحكت رغمًا عني. اعملي. إنتي كويسة؟ بصيت لنفسي في المراية. أيوه يا ماما. وبعدين ضفت بس لو حصل مني حاجة غريبة الأيام الجاية أو حد كلمك وقالك إني تعبانة أو مجنونة أو عملت مصيبة ما تصدقيش غير لما تسمعي مني. سكتت أمي. ندى حصل إيه؟ هحكيلك لما أرجع.

قفلت. كنت محتاجة حد واحد على الأقل في الدنيا دي يفضل مصدقني. وبعدين روحت لمكان واحد. مش عند كريم. المحامية. صاحبتي القديمة، هالة. كانت بتشتغل في مكتب محاماة صغير في وسط البلد، وكنت أعرف إنها من أكتر الناس اللي بتكره الظلم. دخلت عليها من غير ميعاد. أول ما شافتني، قامت. ندى؟! محتاجة منك خدمة. إيه؟ حطيت موبايلي قدامها. عايزاكي تقوليلي حاجة واحدة بس. شغلت تسجيل الصوت اللي سجلته وأنا واقفة قدام أوضة كريم.

هالة سمعت أول دقيقتين. وشها اتغير. ولما وصل التسجيل لجملة نخلص التلاتة ونسيبها. وقفت الصوت. وبصتلي. إنتي متأكدة إن الصوت ده كريم؟ آه. والتسجيل ده اتاخد إمتى؟ امبارح. ومحدش كان عارف إنك بتسجلي؟ هزيت راسي. لأ. هالة فضلت ساكتة. وبعدين قالت ندى، لو اللي في التسجيل ده حقيقي، الموضوع مش مجرد خطوبة فاشلة. عارفة. لازم نعرف التلات حاجات دول إيه. وأنا عارفة إنهم هيحاولوا يخلوني أعملهم بإيدي.

هالة قربت مني. وإنتي ناوية تعملي إيه؟ بصيت لها. أخليهم يعملوا كل حاجة بإيديهم هما. الساعة كانت ستة ونص مساءً لما وصلت بيت كريم. الفيلا كانت مليانة عربيات. دخلت. لقيت أمه في الصالون. أول ما شافتني، ابتسمت ابتسامة باردة. ندى! أخيرًا. ح. ضنتني. أنا ح. ضنتها. وأنا عارفة إنها بتلمس البنت اللي ابنها ناوي يدمرها. قالت كريم مستنيكي فوق. طلعت. لقيته واقف قدام المراية، لابس قميص أبيض. بمجرد ما شافني، فتح دراعه. حبيبتي!

قرب وحاول يح. ضني. بعدت نص خطوة. قال باستغراب مالك؟ تعبانة شوية. من التبرع؟ بصيت له. آه. ابتسم. أنا حاسس بالذنب أصلًا. كان بيكذب بسهولة لدرجة تخوف. قعدت. دخل مازن. وبعده مروان. وبعد كام دقيقة دخلت سارة. أول ما شفتها، فهمت ليه كانت واثقة قوي من نفسها في الجامعة. كانت لابسة فستان غالي، وبتتحرك في البيت كأنها صاحبته. قربت مني. إزيك يا ندى؟ كويسة. ابتسمت. سمعت إنك اتبرعتي بدمك عشان كريم. بصيت في عينيها.

آه. قالت ده حب بجد. قلت أكيد. وسكت. كريم قال بما إننا كلنا موجودين، نخلص أول حاجة. حط قدامي ظرف. افتحي. فتحته. لقيت ورقة. قرأت أول سطر. إقرار بالتنازل عن أي مطالبات مالية أو حقوق مستقبلية تخص العلاقة بين ندى سالم وكريم العزازي. بصيت له. يعني إيه؟ ضحك. مفيش حاجة. ده إجراء عادي قبل الجواز. كنت عارفة إن دي أول واحدة. واحد. من التلاتة. قلت حاضر. مديت إيدي للقلم. وشفت عينيه بتلمع. مسكت القلم.

وقبل ما أمضي وقفت. ممكن أقرأها بهدوء الأول؟ اتوتر للحظة. لكن رجع يبتسم. طبعًا. حطيت الورقة في شنطتي. هاخدها معايا أراجعها. وش كريم اتغير. لا، دي تتقري هنا. ابتسمت. طب ليه؟ سكت. سارة تدخلت ندى، كريم بيحاول يطمنك. بصيت لها. وأنا بحاول أطمن نفسي. سكتت. أخدت الورقة ومشيت. سمعت كريم بينادي ندى! ماوقفتش. نزلت السلم. وأول ما خرجت من الفيلا، بعت صورة الورقة لهالة. ردت فورًا ما تمضيش. كتبت كنت عارفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق