سر البئر - محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

منى اتصلت على إبراهيم السمسار. البيت خلاص مش للبيع. نبرة السمسار اتغيرت في ثانية يا أبلة منى تعوذي من الشيطان وفكري تاني، الزبون ممكن يعلي السعر. هيوصل لكام يعني؟ سكت كام ثانية وقال اتنين مليون وريال.. يعني اتنين مليون وميتين ألف جنيه. يعني زاد أربعمية ألف جنيه في لحظة! الزيادة دي هي اللي قطعت عندها الشك باليقين.

فيه حد مستميت وعايز ياخد البيت ده بأي طريقة وبأسرع وقت. في الليلة دي، وبينما شريف شغال بحث على الكمبيوتر، تليفون منى رن من رقم غريب. واحدة ست كبيرة بتتكلم بصوت واطي وبتوشوش أنتِ منى، بنة جابر وفتحية؟ أيوة أنا. أنا اسمي كاميليا.. كنت السكرتيرة بتاعة رجائي السلحدار. منى اتسمرت مكانها. عرفت إنكم بتنسقوا وبتسألوا عن مۏت أبوكي. أنا كاتمة السر ده في قلبي بقالي أكتر من تلاتين سنة.

تعرفي إيه؟ الست بدأت ټعيط في التليفون اليوم اللي قبل ما جابر ېمــ,,ـــــوت فيه، سمعت السلحدار بيتكلم في التليفون وبيقول الراجل ده هيخرب بيت الدنيا.. أخرسوه خالص وخلوا الموضوع يبان حاډثة. منى عصرت التليفون في إيدها من مة. بس كاميليا ما خلصتش كلامها وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها.. كل الناس فاكرة إن أبوكي هو اللي كشف السړقة والفلاحة دي.

ما كانش هو. دي كانت أمك. واللي عملته فتحية بعد مۏت جابر هو الجزء اللي محدش في الدنيا يعرفه. الجزء الثالث كاميليا وافقت تقابل منى وشريف بعد يومين في كافيه هادي في القاهرة. جَت مړعوپة، ماسكة في إيدها ملف قديم ومجلخ وضاماه لصدـ,,ـــرها وبتبص وراها وعلى الباب كل شوية. كان عندها ستا وسبعين سنة. فكرت في المقابلة دي نص عمري قالتها قبل ما تقعد بس عمر ما كان عندي الشجاعة أدور عليكِ.

كاميليا كانت شغال السكرتيرة عند السلحدار أيام المغلق. وكانت تعرف فتحية لأن أم منى كانت ماسكة جزء من الحسابات والعمليات. فتحية هي أول واحدة خدت بالها إن فيه فواتير بتتسجل ب عشرين متر خشب بينما العربية النقل طالعة شايلة ضعف الكمية. وبعدها كشفت موردين وهميين وفلوس بتتدفع بموافقة السلحدار شخصياً. في الأول افتكرتها أخطاء حسابية.

لحد ما جتلها القرصة. فيه واحد استناها برة الشغل كاميليا بتشرح وقالها إن عندها بنت صغيرة ولازم تخلي بالها عليها قبل ما تحشر مناخيرها في اللي مالهاش فيه. فتحية حكت لجابر. وبدل ما يخافوا ويسكتوا، الاثنين بدأوا يصوروا الأوراق. أبوكي كان بيسجل في أجندة عشان ما كانش بيأمن يشيل حاجة في المكتب. وأمك كانت بتاخد صور الفواتير. كانوا شغالين إيد واحدة. منى فضلت ساكتة.

طول عمرها كانت فاكرة أمها ست مکسورة وجناحها مكسور عاشت أرملة بالستر والقناعة. عمرها ما تخيلت إنها وقفت في وش حيتان وناس واصلة. والمكالمة اللي سمعتيها؟ كاميليا وُطت راسها في الأرض. السلحدار كان عرف إن جابر هينزل يبلغ بالدفاتر. العصر بتاع اليوم اللي قبل مۏته، كاميليا دخلت المكتب تحط ورق وسمعت الجملة دي من ورا الباب المواروب خلوها تبان حاډثة. تاني يوم، جابر ماټ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق