سر البئر - محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

في صفحة منها كان مكتوب تاريخ مۏت جابر، وتحته كتب كاميليا من تلاتين سنة ر س مكالمة الساعة ٦٤٠. جابر. تبان حاډثة. ما كانتش تسجيل صوتی بس كانت ماشية بالملي مع أوراق فتحية وأجندة جابر والشبهات اللي في الملف القديم. شريف جاب محامي جنايات كبير وقدموا بلاغ للنيابة العامة. القضية ما مشيتش بسهولة في الأول، كان لازم ينبشوا في دفاتر قديمة وعمال أ وچثث أوراق مدفونة.

بس ظهر اسم غير مجرى القضية. اللواء متقاعد عماد القاضي. كان هو الضابط اللي مسك تحقيق حاډثة جابر زمان. ولما وصلوا له، الراجل ما احتاجش يراجع أوراق عشان يفتكر. القضية دي هي اللي قعدتني في البيض وطيرت رقبتي من الخدمة قالها. عماد شرح إن المعاينة ما دخلتش دماغه أبداً كحاډثة. طريقة وقوع الشجرة والعلامات اللي على العدة ما تقولش كده خالص.

غير إن جابر كان قايل لزمايله إنه هيبلاغ عن سړقة الخشب. عماد بدأ يزنق السلحدار. بعد تلات أسابيع جاله أمر مباشر اقفل الملف ده فوراً. ولما رفض، اتنقل لمنطقة نائية على الحدود. قالوهالي صريحة فكر في أختك وعيالك افتكر ونفخ وفهمت الرسالة كويس. بشهادته وشهدة كاميليا والورق اللي طلع من البير، النيابة فتحت التحقيق رسمياً في .

جابر وتزوير أوراق القضية. وفي وسط كل ده، حسام ظهر في عزبة الشجر من غير إحم ولا دستور. تغلق ومضايق. لازم نتكلم. اتكلم. إبراهيم السمسار قال إنك لغيتي البيعة؟ منى بصتله بذهول وانت تعرف إبراهيم السمسار منين أساساً؟ حسام اتلجلج وما عرفش يرد بسرعة. والسكوت ده كان كفاية جداً. انت اللي كلمته يا حسام؟ كنت بحاول أساعد! أمي ما بقالهاش أسبوع مدفونة وانت نازل تدور على مشتري لبيتها؟

! ما تكبريش الموضوع! انتِ نفسك كنتِ بتقولي إنك هتبيعي في يوم من الأيام! لما أقول أنا حاجة، ولما جوزي يتاجر في ورثي من ورانا حاجة تانية خالص! حسام مسح وجهه بايده. واعترف باللي منى كانت شاكة فيه من ساعة الرسالة. كان مديون بقريب من ٧٠٠ ألف جنيه. كان دخل في سبوبة وخسر وركبته ديون وشيكات من غير ما يقولها. وكان مستني البيعة دي بفارغ الصبر عشان يغطي مصايبه.

إحنا متجوزين! ومصېبتي هي مصيبتك! منى حست بهدوء غريب جواه، هدوء طالع من القاع. أمي ماټت وانت ما كلفتش خاطرك تيجي تعزي ولا تقف معايا. بس لما عرفت إن البيت يسوى اتنين مليون، لقيت وقت تتصل بالسمسار. دي حاجة ودي حاجة! لا، دي هي دي بالظبط. حسام وُطى صوته يعني هتخربي بيتك وعشرة ٢٦ سنة عشان شوية حيطان قديمة؟

منى بصت في عينيه لا.. جوازنا ما اتخربش عشان البيت. جوازنا اتقطع يوم ما أمي ماټت وانت كل اللي فارق معاك ما أضيعش وقتي في جنازتها. أنا بس احتجت كام يوم عشان أستوعب ده. حسام حاول يقرب منها. رجعت لورا أنا هرفع قضية طلاق. منى... والبيت ده مش هيتباع. قبل ما يمشي، حسام قال كلمة كشفت خيط جديد للنيابة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق