تكاليف فرح أخو جوزي 1 صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أحمد بص لها بسرعة وقال:
— ماما، وطي صوتك.— أوطي صوتي إيه؟! دي فضحتنا!لكن المشكلة إن فضيحتهم ما كانتش أهم مشكلة. أبو منة، عروسة محمود، كان واقف على أول السلم ووشه متجمد. بص لمحمود وقال:
— خد بنتي وامشي. محمود اتصدم.— يا بابا استنى بس.

..— أستنى إيه؟! إنت كنت قايل إن البيت جاهز وإن كل حاجة متأمنة!— والله ما كنت أعرف!رد أبوها:
— وأنا مالي؟ بنتي كانت داخلة على بيت عيلة محترمة، مش داخلة على مصيبة!حماتي حاولت تهدي الموقف:
— يا حاج، كل ده سوء تفاهم وهي هتصلح كل حاجة.

أبو منة بص لها باستغراب:
— هي مين؟حماتي سكتت.— مين اللي هيصلح؟قالت:
— سلمى. ضحك بسخرية.— يعني أنتم كنتم معتمدين عليها في كل حاجة؟محمود بص في الأرض. والسؤال ده بالذات كشف حاجة ما كانش حد عايز يقولها. لأن الفرح نفسه كان متبني على فلوس سلمى.

القاعة. الأكل. الديكور. الفستان. التصوير. كل حاجة تقريبًا. لكن في نفس الليلة، كل الحجوزات اللي كانت باسم سلمى اتلغت، والدفع اللي كان اتأمن مقدمًا اترد لحسابها حسب الاتفاقات. يعني ببساطة...محمود وأمه وأحمد كانوا راجعين من فرح صرفوا فيه على أساس إن حد تاني هيدفع.

ولما اكتشفوا إن الشخص ده انسحب...الفاتورة وقعت كلها فوق دماغهم. تاني يوم الصبح، أحمد فتح موبايله لقى مكالمات من صاحب القاعة. وبعدها من محل الفستان. وبعدها من شركة الديكور. وبعدها من المطعم. وكل واحد فيهم بيسأله عن المبلغ المتبقي. قعد على طرف السرير وهو حاطط إيده على دماغه.

محمود دخل عليه:
— في إيه؟أحمد مد له التليفون. محمود قرأ الرسائل واحدة واحدة. وشه اتغير.— هي لغت كل حاجة؟أحمد قال:
— أيوه.— طب الفرح اتعمل إزاي؟— ماما كانت فاكرة إنها هتتصرف. محمود بص له:
— وإنت؟أحمد ما ردش. لأن الإجابة كانت واضحة.

ولا واحد فيهم كان حاطط خطة حقيقية. كانوا بس متأكدين إن سلمى هتدفع. لكن سلمى ما دفعتش. وهنا بدأت المصيبة المالية. بعد يومين، صاحب القاعة جه يطلب باقي المبلغ. وفي نفس اليوم، محل الأثاث طالب فلوس حاجات محمود اللي اتاخدت بالتقسيط.

ومحل الأجهزة بعت رسالة إن أول قسط مستحق. ومحمود كان أصلًا مديون قبل الجواز. حماتي بدأت تلف على قرايبها. كل ما تكلم واحدة تقول:
— محتاجة مبلغ صغير مؤقت. لكن كل واحدة كانت بتسألها:
— عشان إيه؟فتقول:

— مشكلة بسيطة. لحد ما واحدة من قرايبها قالت لها:
— مش إنتوا كنتوا هتعيشوا في بيت سلمى؟سكتت. الكلمة دي انتشرت أسرع من أي حاجة. وفي خلال أسبوع، كل العيلة عرفت إن البيت اللي كانوا معتبرينه حق مكتسب لهم...مش بتاعهم.

وإن سلمى نقلت حاجتها. وإن الفرح نفسه كان متوقف على فلوسها. وبقى السؤال اللي بيتكرر بينهم:
"هي عملت فيهم كده ليه؟"
لكن محدش كان بيسأل السؤال الأهم:
"هم عملوا فيها إيه الأول؟"
أما موضوع البيت، فكان لسه أكبر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق