وتحت التوقيع اسم محمود. لكن الورقة نفسها كانت بتشير لالتزام مالي كبير. وقتها رن تليفوني. كان المحامي. رديت عليه فورًا:
— إنت كنت عارف؟قال:
— عارف إيه؟— إن الورقة دي موجودة. سكت. قلت:
— أحمد قال لي ما أروحش لك. قال بهدوء:
— يبقى لازم تيجي أسرع.— ليه؟— لأن لو الورقة دي أصلية، الموضوع مش مجرد ديون فرح.
قلبي دق بسرعة.— يعني إيه؟— يعني فيه التزام مالي قديم، والورقة دي ممكن تكون جزء منه.— وأنا مالي؟— ده السؤال اللي لازم نجاوب عليه. قفلت المكالمة، وقررت أروح. لكن قبل ما أخرج، لقيت أحمد واقف قدام باب المكان.
ماعرفتش دخل إزاي. بصيت له بحدة:
— إنت بتعمل إيه هنا؟قال:
— لازم نتكلم.— مفيش كلام بينا.— سلمى، اسمعيني بس.— أنت عارف موضوع الورقة؟نزل عينه. وده كان كفاية. صرخت:
— كنت عارف؟!قال بسرعة:
— مش كله.— يعني إيه مش كله؟— أنا عرفت من فترة إن محمود عليه ديون قديمة.
— قديمة قد إيه؟سكت.— أحمد!قال:
— قبل جوازنا. حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.— وأنت كنت عارف؟— عرفت بعد جوازنا.— وإنت خبيت عليا؟— ماما قالتلي ما أقولكيش. ضحكت بمرارة.— طبعًا ماما. قرب مني:
— هي قالت إن الموضوع هيتحل.— إزاي؟— قالت إنك هتساعدينا. بصيت له مش مصدقة.— تساعدكم في إيه؟قال:
— محمود كان داخل في مشروع مع ناس، والمشروع فشل، واتراكمت عليه فلوس.— وأنا مالي بمشروع محمود؟ما ردش. قلت:
— والورقة؟سكت.— الورقة دي مين اللي عملها؟رفع عينه لي.— أنا ما شوفتهاش بنفسي.— بس ماما شافتها؟هنا اتوتر. قلت:
— أحمد… ماما كانت عارفة؟
قال:
— أيوه.وقتها حسيت إن كل حاجة بدأت تركب فوق بعض. ليه كانوا مصرين إني أدفع الفرح؟ليه كانوا مستعجلين على البيت؟ليه حماتي كانت بتتكلم كأن فلوسي ملك للعيلة؟وليه فجأة عايزين محمود يعيش في بيتي؟كانوا مش بس عايزين يريحوه.
كانوا عايزين يلاقوا مكان آمن يهربوا فيه من كل اللي وراه. قلت:
— عايزين تاخدوا بيتي عشان تحطوا فيه محمود من الديون؟أحمد ما ردش.— رد!قال بصوت ضعيف:
— ماما كانت شايفة إن البيت لو بقى مع محمود، محدش هيقدر يطالبه بحاجة.ضحكت من الصدمة.— يعني كنتم عايزين تستعملوا بيتي عشان تحموا أخوك؟
— أنا ما كنتش موافق على كل حاجة.— بس وافقت على كفاية. سكت. قلت:
— اخرج.— سلمى...— اخرج من هنا. فضل واقف ثواني. وبعدين قال:
— فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما أخرج. ما رديتش. قال:
— الورقة مش باسم محمود لوحده.
بصيت له.— أمال باسم مين؟قال:
— باسمك إنتِ... ومحمود. حسيت إن نفسي اتقطع.— إيه؟— وأنا مش عارف مين اللي حط اسمك.— وإنت متأكد؟— أيوه.— وماما؟قال:
— هي الوحيدة اللي ممكن تعرف. خرج. وأنا فضلت واقفة مكاني. بعد دقائق، اتصلت بالمحامي.
قابلته في مكان عام.حطيت الورقة قدامه. فضل يبص فيها فترة طويلة. وبعدين قال:
— التوقيع محتاج يتراجع رسميًا.— يعني ممكن يكون مزور؟— ممكن.— وممكن يكون حقيقي؟— لازم نعرف الورقة خرجت منين الأول.— وإيه اللي حصل في الفترة دي؟فتح ملف عنده.
قال:
— الدائن القديم بدأ يطالب بالمبلغ من محمود من فترة، لكن فجأة ظهر مستند بيقول إن فيه طرف تاني مرتبط بالالتزام.— أنا؟هز رأسه.— اسمك موجود. قلت:
— وأنا عمري ما وقعت على حاجة. قال:
— عشان كده الموضوع لازم يتاخد بجدية. وبعدين طلع ورقة تانية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.