— دي نسخة من عقد قديم. بصيت فيه. كان فيه اسم محمود. والاسم التاني...اسمي أنا. لكن التاريخ كان أقدم من جوازي بأربع سنين. قلت:
— مستحيل. قال:
— فيه حاجة أغرب.— إيه؟أشار لمكان التوقيع.— التوقيع اللي هنا مختلف عن التوقيع الموجود في الورقة الأولى.
اتنفست براحة لأول مرة. لكن الراحة ما كملتش. قال:
— لأن فيه نسخة ثالثة.— ثالثة؟— أيوه. فتح الملف.— النسخة الثالثة عليها توقيع شبه توقيعك جدًا.— فين؟— مع الدائن. قلت:
— وإزاي حصل عليها؟قال:
— دي النقطة اللي لازم نعرفها. رجعت البيت وأنا دماغي مشغولة. أول حاجة عملتها إني اتصلت بأخويا.
قلت له:
— فاكر بابا كان سايب أوراق قديمة في المكتب؟قال:
— أيوه.— ممكن تدور على أي حاجة تخصني قبل الجواز؟— ليه؟— من غير أسئلة. بعد ساعة، اتصل بيا. صوته كان متوتر:
— سلمى...— لقيت إيه؟— لقيت ملف.— فيه إيه؟— أوراق قديمة تخصك.— وفيه حاجة عن محمود؟
سكت.— رد عليا. قال:
— فيه صورة بطاقة قديمة ليكي.— وبعدين؟— وفيه ورقة مكتوب عليها اسم شركة.— شركة إيه؟قال الاسم. أول ما سمعته، جسمي كله اتشد. لأن اسم الشركة هو نفسه الموجود على الورقة اللي مع المحامي. قلت:
— إنت متأكد؟— أيوه.— والورقة دي كانت عند بابا؟
— لأ.— أمال؟قال:
— كانت جوه ملف خاص بيكي. سكت. قلت:
— الملف ده كان مقفول؟— أيوه.— مين كان عنده مفتاح المكتب وقتها؟صمت أخويا. وبعدين قال:
— ماما. اتجمدت. أمي كانت متوفية من سنين، لكن قبل وفاتها كانت أقرب واحدة ليا. ما قدرتش أصدق.
قلت:
— ماما؟— أيوه.— مستحيل. قال:
— استني... فيه حاجة تانية.— إيه؟— الورقة دي مش عليها توقيعك بس.— عليها توقيع مين؟قال:
— توقيع شخص تاني.— مين؟سكت شوية. وبعدين قال:
— اسم أحمد. وقفت مكاني. أحمد؟أحمد كان موجود في حياتي وقتها؟
لأ. أنا أصلًا ما كنتش أعرفه. إزاي توقيعه موجود على ورقة تخصني قبل ما أعرفه بسنين؟اتصلت بأحمد فورًا. الموبايل رن كتير. ما ردش. اتصلت تاني. مفيش رد. بعت له رسالة:
"أنا عرفت إن اسمك موجود في الورقة.
"
بعد أقل من دقيقة...رد."إنتي عرفتي من مين؟"
قريت الرسالة كذا مرة. لأن السؤال نفسه كان أهم من الإجابة. هو ما قالش:
"أي ورقة؟"
ولا قال:
"إنتي بتتكلمي عن إيه؟"
هو قال:
"إنتي عرفتي من مين؟"
يعني كان عارف. اتصلت به.
رد المرة دي.قلت:
— إنت كنت عارف إن اسمك موجود؟قال:
— سلمى، اسمعيني.— لأ. جاوب.— أنا ما كنتش أعرف التفاصيل.— بس كنت تعرف إن فيه ورق؟سكت.— أحمد!قال:
— أيوه. غمضت عيني.— من إمتى؟— من قبل جوازنا. حسيت إن كل حاجة جوايا انهارت.
— يعني إنت اتجوزتني وإنت عارف إن فيه حاجة مالية مربوطة باسمي؟قال:
— أنا ما كنتش عارف إنها هتوصلك لكده.— ومين كان عارف؟سكت. قلت:
— أمك؟سكت أكتر. قلت:
— ولا محمود؟وأخيرًا قال:
— الاتنين. ما قدرتش أتكلم. لكن قبل ما أقفل، سمعته بيقول:
— سلمى، فيه سبب واحد بس خلّى ماما تصر إن محمود يعيش في بيتك. قلت:
— إيه؟قال:
— لأن الدائن القديم رجع يطالب بالمبلغ من جديد...سكت.— والمشكلة إنهم مش بيدوروا على محمود بس.— أمال على مين؟قال بصوت منخفض:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.