تكاليف فرح أخو جوزي 1 صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

— عشان كان شاكك إن فيه حد بيحاول يستخدم اسمك في حاجة. قلبي دق بسرعة.— مين؟قال:
— ما قدرش يثبت.— طب إنت عرفت منين؟— لأن أبوكي قبل ما يمو. ت بأيام طلب مني حاجة.— إيه؟قال:
— لو في يوم لقيتي ورقة باسمك تخص محمود أو أحمد... أديكي ظرف.

قلت:
— ظرف إيه؟— موجود عندي.— فين؟قال عنوانًا. كتبت العنوان بسرعة. وبعدين سألته:
— ليه ما سلمتهوليش قبل كده؟قال:
— لأن والدك قال لي ما أفتحش الموضوع إلا لو ظهر الورق. بصيت للورقة.— والورق ظهر.— عشان كده اتصلت بيكي. سكت لحظة. وبعدين قال:
— بس فيه حاجة لازم تعرفيها.— إيه؟

— الشخص اللي كان والدك شاكك فيه...سكت.— مين؟قال:
— كان قريب جدًا منكم. قفلت معاه، وفضلت أبص قدامي. مين؟حماتي؟محمود؟حد من عيلتي؟ولا أحمد نفسه؟ما بقيتش عارفة أثق في مين. وفي وسط كل ده، اتصلت بيا حماتي. ما رديتش. اتصلت تاني. وبعدين بعتت رسالة:

"لازم نتكلم."
تجاهلتها. بعتت بعدها:
"لو الورق اللي معاكي خرج من إيدك، إحنا كلنا هنضيع."
الجملة دي خلتني أتصل بيها. ردت من أول رنة. قلت:
— إنتِ عارفة الورقة؟قالت:
— أيوه.— مين عملها؟سكتت.— ردي. قالت:
— أنا ما كنتش عايزة أوصل للمرحلة دي. ضحكت بمرارة.

— أنتم اللي وصلتوني. قالت:
— اسمعيني يا سلمى.— لأ. المرة دي إنتِ اللي هتسمعيني.— الورقة دي مش معناها إن البيت بقى ملك محمود.— أمال معناها إيه؟— كانت مجرد ضمان.— ضمان لإيه؟سكتت.— حماتي!قالت:
— محمود كان عليه التزام قديم.— وأنا مالي؟
— أبوكي كان داخل في الموضوع. وقفت.— إيه؟— أبوكي كان يعرف محمود من قبل جوازكم.— كدابة.— والله العظيم لأ.— محمود كان لسه صغير وقتها.— بس كان داخل في مشروع مع ناس.— وأبويا كان شريكه؟— مش شريكه.

.. كان بيساعده. حسيت إن الدنيا بتلف.— وإزاي اسمي دخل في الموضوع؟سكتت طويلًا. وبعدين قالت:
— لأن أبوكي كان شايف إنك أكتر حد ممكن يثق فيه.— يعني بابا حطني ضمان؟— لأ.— أمال؟قالت:
— هو حط أصول باسمك عشان يحميها من الناس اللي كانوا بيطالبوا بمحمود.سكت.

— أصول إيه؟قالت:
— جزء من الملكية. اتجمدت.— ملكية إيه؟قالت:
— البيت. بصيت حواليّ. البيت اللي أنا عايشة فيه. البيت اللي كنت فاكرة إنه ملكي بالكامل.— يعني إيه جزء من الملكية؟قالت:
— لازم تقري الورق كله.— وإنتِ ليه كنتي عايزة تاخدي البيت؟سكتت.— ردي!قالت بصوت ضعيف:

— لأننا كنا محتاجين نرجع الملكية دي باسم محمود.— ليه؟— عشان الدائنين ما يوصلوش لها. قلت:
— يعني كنتوا عايزين تستخدموا بيتي عشان تهربوا من الديون؟قالت:
— ما كانش عندنا حل.— كان عندكم حل.— إيه؟— تبيعوا حاجتكم وتسددوا ديونكم.سكتت. قلت:
— بدل ما تبيعوا بيتكم، قررتوا تاخدوا بيتي؟

ما ردتش. قفلت المكالمة. وقعدت فترة طويلة وأنا مش قادرة أستوعب إن الناس اللي عشت معاهم سنين كانوا بيخططوا لحاجة بالشكل ده. لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص. لو بابا فعلًا حط جزء من الملكية باسمي عشان يحميني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق