انا متجوزه وعندي اخويا صغير 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

"قولها تاني."
سامح اتفاجئ من هدوئي وقال:
"قلت الواد ده يخرج من البيت."
هزيت راسي وقلت:
"تمام."
حماتي ابتسمت ابتسامة انتصار، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان. وقالت:
"أهو كده الكلام العاقل يا ابني. هو يعني هنسيبه في الشارع؟

نوديه عند خالته كام يوم لحد ما سمر تعقل وتفهم إن بيتها أولى."
بصيت لها وقلت:
"لا يا حجة سعاد."
قالت:
"أمال؟"
رديت وأنا ببص لسامح:
"أحمد مش هيخرج."
سامح انفجر:
"مش أنا قلت يخرج؟!"
قلت:
"وأنا بقولك إنك مش صاحب القرار."
اتقدم ناحيتي خطوة.

"يعني إيه؟"
قلت:
"يعني البيت ده بيتنا إحنا الاتنين. وأنا مش هسمح إن طفل يتيم يترمي بره عشان أخوك يتجوز."
حماتي صرخت:
"طفل؟! طفل إيه يا بنتي؟ ده بقى عامل زي الحجر على رقبتك! إنتِ هتضيعي مستقبلك ومستقبل عيالك عشانه!"
بصيت لها وقلت:

"أنا اللي ربيته وأنا اللي هكمله. وأولادي عمرهم ما هيكونوا سعداء لو سعادتهم مبنية على كسر أخوهم."
سامح ضــ,,ـــــرب بإيده على الترابيزة:
"وأنا؟! أنا مالي بكل ده؟"
قلت:
"إنت جوزي. وأنا من أول يوم قلت لك أحمد مسؤوليتي. وافقت."
رد بسرعة:
"كنت فاكر الموضوع هيكون كام شهر!

"
ابتسمت بحزن."وأنا كنت فاكرة إنك راجل لما توعد بكلمة تفضل عليها."
سكت. لكن حماتي ما سكتتش. قربت منه وقالت:
"شايف؟ هي بتذلك يا سامح. من أول يوم وهي شايفة إن فلوسها أهم منك."
بصيت لها وقلت:
"لا يا حجة. أنا عمري ما شفت فلوسي أهم من جوزي.

لكن عمري ما هخلي جوزي يبقى أغلى من حق طفل مالوش ذنب."
سامح لف وشه بعيد. وأنا دخلت أوضة أحمد. لقيته قاعد على السر,,ـــــير، حاضن ركبته، وبيحاول يمنع نفسه من العياط. قعدت جنبه."أحمد."
ما ردش. قربت منه أكتر."بصلي يا حبيبي."
رفع عينه.

قال بصوت مكسور:
"أنا همشي."
اتخضيت."تمشي تروح فين؟"
قال:
"أي حتة... أنا سمعت سامح بيقول إني أخرج."
ضمّيته لحــ,,ـــــضني. وقلت:
"إنت مش هتخرج من بيتك."
قال:
"بس هو مش عايزني."
مسحت دموعه."البيت اللي يفتح بابه لليتيم مش بيتقفل في وشه بسهولة.

"
سكت شوية، وبعدين سألني:
"هو أنا السبب في المشاكل؟"
الجملة دي كسرتني. قلت له:
"إنت سبب الخير اللي ربنا حطني في طريقي عشانه."
حــ,,ـــــضنته وأنا حاسة إن جوايا حاجة اتكسرت. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الليلة دي ما كانتش مجرد خناقة عائلية. كانت أول خيط في سر أكبر.

سر هيخليني بعد كام يوم أقف قدام سامح وحماتي وأقول لهم جملة واحدة..."إنتوا مش عايزين فلوس أحمد عشان تشتروا بيت."
"إنتوا عايزين فلوس أحمد لسبب تاني."
وفي نفس الليلة، وأنا بلم هدوم أحمد من على السر,,ـــــير عشان أحطها في الدولاب، لقيت ظرف بني قديم واقع ورا الدولاب.

رفعته. كان عليه اسم أبويا. قلبي وقف. لأني كنت متأكدة إن الظرف ده ما كانش موجود قبل كده. فتحته بإيدي المرتعشة. لقيت جواه ورقة واحدة...ومفتاح صغير. قريت أول سطر في الورقة، وحسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني. كان مكتوب:
"يا سمر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق