"
وبعدين ابتسمت ابتسامة غريبة."وساعتها هتعرفي مين كان بيتحكم في حياتك من ورا الستار."
دخلت أوضتها وقفلت الباب. فضلت واقفة مكاني. كنت محتارة. هل حماتي بتحاول تخوفني؟ولا فعلًا فيه سر عن أبويا؟لكن مهما كان...أنا لازم أعرف. دخلت أوضتي، وقعدت على السر,,ـــــير.
فتحت موبايلي وبحثت عن عنوان المكتب القديم. لقيته. وقررت أروح الصبح. لكن قبل ما أنام، سمعت صوت المفتاح في باب الشقة. حد دخل. استغربت. سامح كان جوه. مين اللي دخل؟خرجت بهدوء. لقيت سامح واقف عند باب أوضة أحمد.
وفي إيده شنطة صغيرة. قلت:
"إنت بتعمل إيه؟"
اتلفت بسرعة. الشنطة وقعت من إيده. وانفتح السوستة. وقعت منها أوراق. انحنيت والتقطت واحدة. كانت صورة من عقد ملكية. قرأت الاسم. أحمد محمود...رفعت عيني لسامح."إيه ده؟"
ما ردش. قلبت الورقة. وكانت المفاجأة:
المستند مش خاص بالبيت.ولا بالحساب البنكي. ولا بأي عقار أعرفه. كان خاص بأرض كبيرة جدًا باسم أحمد. وفي أسفل العقد كان فيه بند واضح:
لا يجوز التصرف في الأرض أو بيعها إلا بعد بلوغ أحمد السن القانوني، أو بموافقة الجهة الوصية المختصة.
بصيت لسامح."إنت كنت هتبيعها؟"
قال:
"اسمعيني..."
صرخت:
"إنت كنت هتبيع أرض أحمد؟!"
خرج أحمد من أوضته مفزوعًا. وسامح بص له. ثم بص لي. وقال الجملة اللي خلتني أفقد الثقة فيه تمامًا:
"أنا ما كنتش لوحدي."
سكت. قلت:
"مين كان معاك؟
"
ما ردش. بص ناحية باب أوضة أمه. ثم قال:
"أمي."
حسيت إن قلبي وقع. لكن قبل ما أقدر أقول أي كلمة...سمعنا صوت خبطة قوية على باب الشقة. وبعدين صوت راجل من بره بيقول:
"يا سمر! افتحي!"
سامح بص لي برعب.
قلت:
"مين ده؟"
ما ردش. الراجل خبط تاني. وقال بصوت أعلى:
"أنا جاي عشان أحمد."
أحمد مسك إيدي. وأنا قربت من الباب. لكن قبل ما أفتحه...بصيت لسامح وقلت:
"لو اللي ورا الباب له علاقة بالأرض... يبقى الليلة دي مش هتخلص غير لما أعرف كل الحقيقة.
"
وفجأة...سمعت صوت المفتاح بيتحرك في كالون الباب من الخارج. حد كان معاه مفتاح الشقة. وساعتها بس فهمت إن الخطر ما بقاش برا البيت...الخطر كان جوه البيت من البداية. ما إن المفتاح بدأ يلف في كالون الباب، حتى حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
بصيت لسامح. هو نفسه كان واقف متجمد. قلت بصوت واطي:
"مين معاه مفتاح؟"
ما ردش. بصيت لحماتي، لقيتها خارجة من أوضتها، ووشها أصفر. قلت:
"إنتِ عارفة مين؟"
هزت راسها بسرعة."معرفش."
لكن عينيها قالت العكس. المفتاح لف مرة تانية.
وأحمد شد في إيدي."سمر..."
قلت له:
"ادخل الأوضة."
"بس..."
"ادخل."
دخل أحمد وقفلت عليه الباب. وقفت أنا في نص الصالة. سامح قرب مني وقال:
"متفتحيش."
بصيت له:
"إنت عارف مين؟"
سكت. قلت:
"سامح، لو عارف حاجة قول.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.