حق مكتسب مني السيد 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رامي عمل إيه عشان توصلي للمرحلة دي؟ وإيه حكاية الخمس شنط دي كمان؟ سلمى سحبت نفس طويل، وقعدت على الكرسي اللي جنب الشباك، عينيها كانت بتلمع ببرود غريب، ما فيهوش ولا ذرة دموع رامي معتبر إن طيبتي دي قلة حيلة يا محمود. معتبر إن الشقة اللي جدي كتبهالي، واللي دفعت فيها ډم قلبي وتشطيبي وفرشي، بقت تكية ليه ولأمه.

الحكاية مش حكاية أمه تيجي تعيش معانا وبس، الحكاية إنها باعت نصيبها في بيت العيلة، وحطت الفلوس في جيبها، وجاية تعيش عالة ومكلفة، وكمان طالب مني أدفع تمن سرير طبي لأمه من حر مالي عشان الهانم ترتاح، وأنا اللي أخدم وأشيل وأحط! محمود صوته اتغير وبقى فيه ڠضب نعم؟! وإنتِ سكتيله ليه من الأول يا بنتي؟ ما وقفتيهوش عند حده ليه أول ما فتح بقه؟

لإن المواجهة المباشرة كانت هتخليني أنا الۏحشة في نظر الكل. كان هيقول مراتي پتكره أمي، مراتي طاردة ولاد الأصول، ويقلب الترابيزة عليا ويستغل نقطة إني بشتري المشاكل وبسكت. أنا سمعتهم بودني بالليل وهو بيكلمها في التسجيل وبيقولها متقلقيش يا أمي سلمى بتوافق على كل حاجة وأنا عارف أتعامل معاها... يعني مرسومةومخططة بمنتهى الخبث. طب وعايزاني أعمل إيه بالظبط؟ إنتِ عارفة إني في ضهرك، بس فهميني الخطة عشان مبوظش الدنيا.

سلمى بصت في الصالة الواسعة، وشافت كل ركن فيها، السجاد الإيراني اللي كانت بتلف بيه مع خالتها عشان تجيبه، الستائر، الصالون المدهب، وشاشة التلفزيون الضخمة، وقالت بثبات إنت شغال في مكتب سمسرة وعقارات كبير، ومعاك مفاتيح شقق، وليك معارف في شركات الشحن ونقل العفش، صح؟ صح، ده شغلي وأكل عيشي. حلو أوي. قدامك قد إيه وتكون عندي هنا في الشقة؟

رامي في الطريق للبلد ووراهم على الأقل يوم ونص هناك عقبال ما يلموا حاجتها ويجيبوا العربيات. ساعة زمن وأكون عندك. بس يا سلمى، قوليلي فكرتك إيه برضه عشان أعمل حسابي؟ فكرتي يا ابن خالي... إن اللي يبيع بيته عشان يرتاح، يلاقي نفسه داخل على راحة تانية خالص غير اللي رتبلها في دماغه. تعالى، وكل حاجة هتفهمها على الطبيعة. قفلت سلمى مع محمود، وقفت في نص الصالة، لفت طرحتها، ودخلت أوضة النوم.

طلعت شنطة هدومها الكبيرة، فتحت الدولاب وبدأت تفرز حاجتها بهدوء شديد وتركيز مدهش. ما سابتش قطعة دهب، ولا ورقة تخص الشقة أو حساباتها في البنك، ولا حتى شهادات التقدير وجوازات السفر. حطت كل ده في شنطة يد خاصة وركنتها جنب الباب. بعد أقل من ساعة، جرس الباب رن. فتحت سلمى وكان محمود واقف ومعاه شنطة شغله الصغيرة.

صباح الخير يا سلمى. ادخل يا محمود، تعالى. دخل محمود وبص في الشقة المترتبة على سنقة عشرة، وسألها وهو بيحط حاجته على الترابيزة خير يا بنتي؟ قوليلي بقى إيه الدور اللي هلعبه؟ سلمى شربت رشفة مية، وبصت له في عينيه الشقة دي ملكي أنا رسمي وقانوني، صح؟ وعقد الملكية مسجل باسمي من قبل ما أعرف رامي، والعقد الأخضر في خزن البنك، مظبوط؟ مظبوط، وأنا اللي كنت حاضر معاكي التسجيل بنفسي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق