حق مكتسب مني السيد 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لكن في ست كبيرة هتيجي تقعد في الصالة أو في الأوضة التالتة مع ابنها، محدش فيكم يختلط بيهم كتير ولا يدخل في تفاصيل معاهم. الدكتورة مريم، اللي كانت أكبرهم، قالت بامتنان متقلقيش يا مدام سلمى، إحنا أصلًا يومنا كله بيضيع بين المعمل والمستشفى، بنرجع على النوم بس. وشكرًا بجد إنك فرجتيها علينا. سلمى ابتسمت ابتسامة هادية العفو، ده حقكم، وحقي برضه.

مر اليوم، وسلمى فضلت قاعدة في الشقة وهي بتبص على المظهر الجديد. الشقة كانت كئيبة بالمقارنة باللي كانت عليه، وده بالظبط اللي كانت عايزاه. نوال كانت جاية عشان تستعرض قدام قرايبها في البلد إنها سايبة بيت قديم وجاية تقعد في شقة الهوانم في العاصمة، وكانت متخيلة إنها هتستقبل ضيوفها وتتصدر وتتحكم. الساعة كانت داخلة على حداشر بالليل، لما رامي اتصل. سلمى بصت للموبايل، وفضلت ترن النغمة كذا مرة قبل ما تفتح بهدوء ألو يا رامي.

صوت رامي كان طالع وفيه دوشة وزغاريد حواليه في البلد ألو يا سلمى، إيه يا بنتي مبترديش من أول رنة ليه؟ جهزتي التحويل؟ الصيدلية بتاعة التجهيزات الطبية كلموني في التليفون وقالوا الكنبة جاهزة للشحن ومستنيين الدفع. سلمى ردت ببرود تام تحويل إيه يا رامي؟ إيه اللي تحويل إيه؟ الكنبة الطبية بتاعة أمي!

إنتِ نسيتي؟ لا منستش، بس معنديش سيولة تكفي يا رامي. الفلوس اللي كانت معايا في الحساب راحت في التزامات تانية طارئة. رامي صوته اتغير وبقى ناشف، وابتدى يبعد عن الدوشة اللي حواليه التزامات إيه وطارئة إيه اللي بتمانية وأربعين ألف جنيه فجأة كده؟! إنتِ بتهزري يا سلمى؟ أنا وعدت أمي إن حاجتها هتبقى جاهزة ومستنياها!

والله دي ظروفي يا رامي، وبعدين مامتك باعت نصيبها في البيت بمبلغ كبير، والكنبة دي تمنها يعتبر ملاليم من الفلوس اللي معاها، تدفع هي وتجيب الحاجة اللي تريح ضهرها. هو عيب لما الست تشتري راحتها بفلوسها؟ رامي اتعصب، ونبرته بقت حادة إنتِ مالك بفلوس أمي؟! هو إنتِ هتحاسبينا على فلوسنا؟ خلاص يا ستي، مترميش بياضك، أنا هتصرف وهسحب من الحساب المشترك وأخلص الليلة، بس كلامنا لما أرجع هيكون ليه حساب تاني خالص!

وقفل السكة في وشها من غير ما يستنى ردها. سلمى بصت للتليفون المقفول، ومردتش، بل ضحكت ضحكة هادية فيها سخريةلعالم كله. هتسحب من الحساب المشترك؟.. طب وريني هتسحب إزاي! بعد ربع ساعة بالظبط، تليفونها رن تاني. الاسم رامي. فتحت الخط من غير ما تنطق، وجه صوته وهو پيصرخ وكأنه ماشي على جمر سلمى! إنتِ عملتي إيه في الفلوس اللي في البنك؟

! إيه العمليات دي؟! إزاي الحساب رصيده ميتين جنيه بس؟! المكنة رفضت السحب والرسالة جاية إن الرصيد لا يكفي! إنتِ بتلعبي معايا؟! صوتك ميعلاش عليا يا رامي وأنا بكلمك بأدب. الفلوس دي فلوسي، وأنا حطيتها في مكان محتاجاه. مش ده حساب مشترك عشان مصاريف البيت؟ البيت دلوقتي محتاج الفلوس دي، وأنا اتصرفت فيها. إنتِ اټجننتي؟! إزاي تسحبي كل حاجة من غير إذني؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق