لكنني لا أشتاق إلى العبودية المتخفية بلباس العائلة. هذا لا. الأطفال فهموا بطريقتهم. في يوم من الأيام سألني حسن خالتي، لماذا بيتك لا يحتوي على ألعاب كثيرة؟ قلت لأنني أرتاح هنا. فكر قليلًا. ثم قال إذن لن أصرخ. صرخ بعد خمس دقائق. لكن بصوت أخفض. وهذا يُحسب أيضًا. الآن، عندما أخرج من المستشفى بعد مناوبة ليلية، أمشي نحو شقتي وجسدي متعب، لكنه ليس مهزومًا.
أحيانًا أشتري خبزًا حلوًا. وأحيانًا لا تكون لدي رغبة حتى في العشاء. وأحيانًا أترك الصحون المتسخة حتى اليوم التالي. ولا أحد يهينني بسبب ذلك. لا أحد يوقظني في التاسعة صباحًا كي أعتني بالأطفال. ولا أحد يقرر أن نومي أقل قيمة من موعد في الصالون. حياتي لم تصبح مثالية. ما زلت أدفع الإيجار. وما زلت أحسب راتبي آخر الشهر. وما زلت أتعب.
لكن هناك فرقًا هائلًا بين أن تتعب لأنك تحاول أن تعيش، وأن تتعب لأن الآخرين يظنون أنهم يملكونك. عائلتي لم تنهَر لأنني غادرت. الذي انهار هو كذبة أن حبي يجب أن يكون مجانيًا وصامتًا وبلا نهاية. ومن بين الركام خرج شيء أكثر إزعاجًا، لكنه أكثر عدلًا. أم تعلمت أن تعتذر. وأخت تعلمت أن تتحمل المسؤولية. وطفلان تعلما أن حب شخص ما لا يعني امتلاكه.
وأنا. أنا تعلمت أن رحيلي لم يكن تخليًا. كان إنقاذًا لنفسي. في ذلك الصباح، عندما تركت المفاتيح فوق الطاولة وخرجت بحقيبتي السوداء، ظننت أنني أخسر بيتًا. لكنني في الحقيقة كنت أستعيد اسمي. زهراء. لست خادمة. لست أمًا ثانية. لست التي تستطيع دائمًا.
لست الابنة التي تدفع من حياتها ثمن سقف يُمنّ عليها به. فقط زهراء. امرأة متعبة. ممرضة. خالة تحب. ابنة وضعت حدودًا. وشخص فهم أخيرًا أن لا أحد يملك الحق في أن يجعلك تدفع إيجارًا مقابل وجودك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.