كنت رايحة أزور واحدة صاحبتي نازلة إجازة في فندق قريب مني...

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وبعدين سألت هو في أنهي جناح؟ الموظفة ردت جناح 602. رفعت عيني للسقف. أخدت نفس طويل. وبعدين شكرتها ومشيت. طلعت لسارة. قالتلي عرفتي إيه؟ بصيتلها وقلت أحمد هنا. اتصدمت. أحمد جوزك؟ هزيت راسي. أيوه. قالت طب كلميه! ضحكت. بس ضحكتي كانت غريبة. وقلت لأ. لأ ليه؟ بصيت في عينيها وقلت عايزة أعمله مفاجأة. سارة افتكرت إني بهزر.

ضحكت وقالت إنتِ ناوية تعمليله مفاجأة إزاي؟ طلعت موبايلي. وفتحت جروب عيلة أحمد. أمه وأبوه وأخواته وأولادهم. وكتبت مساء الخير يا جماعة عندي خبر حلو جدًا... أحمد أخد ترقية كبيرة في شغله، وأنا عايزة أعمله حفلة مفاجأة النهارده. ماعداش دقيقة... حماتي ردت بجد؟! ابني اترقى؟! رديت أيوه، وأنا متأكدة إنه هيبقى مبسوط جدًا لو لقاكم كلكم معاه.

حمايا كتب ربنا يوفقه، طبعًا لازم نكون معاه. أخته فين الحفلة؟ وهنا ابتسمت. وكتبت في الفندق اللي هو نازل فيه. حماتي سألت بسرعة هو فين؟ بعتلها اسم الفندق. وبعدين كتبت أنا هرتب كل حاجة، بس محدش يقوله. عايزة ندخل عليه كلنا مرة واحدة ونفاجئه. في أقل من ربع ساعة... جروب العيلة كله كان بيتجهز. واحدة هتجيب جاتوه.

واحد هيجيب بالونات. حماتي قالت إنها هتجيب هدية. وأخته قالت إنها هتجيب ورد. أما أنا... فكنت قاعدة في الكافيه مع سارة، وببص على موبايلي. قلبي كان بيدق بسرعة. مش عشان حفلة ترقية. لكن عشان أنا عارفة إن أحمد... مافيش عنده ترقية. على الأقل... هو ماقالليش حاجة عنها. أنا اللي اخترعت المناسبة. وكل اللي كنت عايزاه... إن كل الناس تكون موجودة وقت ما باب الجناح يتفتح.

بعد حوالي ساعة، بدأ أفراد العيلة يوصلوا واحد ورا التاني. حماتي دخلت وهي شايلة هدية ملفوفة. أخته ومعاها ورد. حمايا كان بيضحك ومشغول بيتصل بباقي الناس. حتى أولاد أخته جم معاهم. بصيت عليهم كلهم وقلت محدش يكلمه. محدش يبعتله رسالة. محدش يعمل أي صوت قبل ما نوصل للباب. حماتي ضحكت وقالت ده ابني هيتجنن من الفرحة! بصيتلها. وابتسمت. وقلت أكيد... هيتجنن. طلعنا كلنا الأسانسير. الدور اللي فيه الجناح.

كل ما الأسانسير كان بيطلع... كنت بحس إن نفسي بيضيق أكتر. لحد ما وصلنا. خرجنا. مشيت قدامهم. وقفت عند باب الجناح. بصيت للرقم المكتوب عليه 602. نفس الرقم اللي ظهرلي وأنا متصلة بشبكته. بصيت لحماتي. كانت بتبتسم ومجهزة نفسها للحظة المفاجأة. وبصيت لحمايا. وباقي العيلة. كلهم واقفين ورايا. رفعت إيدي. وخبطت على الباب. دق... دق... دق. مفيش رد. خبطت تاني. أعلى شوية. دق... دق... وفجأة... سمعنا صوت حركة من جوه.

العيلة كلها سكتت. حماتي قربت مني وهمست شكله مستنيك. ابتسمت. لكن قلبي كان بيقوللي حاجة تانية. وبعد ثواني... مقبض الباب بدأ يتحرك. الباب اتفتح سنة صغيرة... وأول حاجة ظهرت قدامنا... كانت إيد ست ماسكة طرف الباب. ساعتها... ابتسامة حماتي اختفت. وأنا... ماعرفتش أتنفس. حماتي شهقت. وأخته حطت إيدها على بقها. أما أنا... فثبت مكاني. الباب اتفتح أكتر. وظهرت ست في أواخر الخمسينات. لابسة عباية بسيطة، وشعرها أبيض، وملامحها هادية جدًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق