كنت رايحة أزور واحدة صاحبتي نازلة إجازة في فندق قريب مني...

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كل اللي كنت محتاجاه إنكم ما تقللوش مني. حماتي نزلت عينيها. وحمايا قال عندك حق. كانت أول مرة أسمعها منه. لكن أحمد... كان ساكت. قلتله وإنت كمان. رفع عينيه. أنا؟ أيوه. إنت مشكلتك مش إنك كنت بتساعد شريف. بالعكس، أنا فخورة إنك وقفت جنبه. مشكلتي إنك حسيت إنك لازم تخبي عني عشان تحافظ على كرامتك.

سكت. قرب مني وقال أنا كنت عايز أثبت لنفسي إني أقدر أعمل حاجة من غير فلوسك. قلت وأنا عمري ما طلبت منك تثبتلي حاجة. أنا كنت عايزاك تشاركني حياتك. مش تختار لوحدك إيه اللي أعرفه وإيه اللي ماعرفوش. بصلي فترة طويلة. وبعدين قال عندك حق. حمايا تدخل وقال خلاص يا جماعة، بدل ما نقف في الفندق ونعمل جلسة مصارحة، ننزل ناكل.

أخته ضحكت. والله بابا عنده حق. نزلنا كلنا. لكن قبل ما أنزل... وقفت قدام أحمد. قلتله على فكرة... إيه؟ أنا كنت مجهزةلك مفاجأة تانية. بصلي بخوف. إيه؟ طلعت من شنطتي ظرف. ناولته له. فتحه. جواه ورقة. بص فيها. رفع عيني. إيه ده؟ قلت وصل الدفع. بتاع إيه؟ تكاليف العملية والإقامة لشريف.

اتجمد. إنتِ دفعتي؟ هزيت راسي. لا. أنا حولت المبلغ من حساب الشركة لحساب المؤسسة، واعتبرته تبرع رسمي من شركتنا لصندوق الحالات الطارئة. بصلي. نور... قلت مش من جيبك. ومش من جيبي. من فلوس الشركة اللي أنا وإنت تعبنا عشان نبنيها. سكت. وبعدين حضني قدام أهله. أول مرة من سنين... ماحاولش يبان مثقف. ولا هادي. ولا متماسك. بس حضني وقال أنا آسف.

قلت على إيه؟ قال على حاجات كتير. على إني خليتك تحسي إن شغلك أقل من شغلي. وعلى إني سمحت لأهلي يتعاملوا معاكي بالطريقة دي. حماتي سمعت الجملة. وقالت وأنا كمان آسفة. بصيتلها. قالت من النهارده محدش هيقول على شغلك تنضيف. شركتك دي بقت أكبر من شركات ناس كتير. ضحكت. متأخرة شوية.

ضحكت هي كمان. ونزلنا كلنا المطعم. لكن في نص العشاء... تليفون أحمد رن. رد. وبعد ثواني... وشه اتغير. قال الحمد لله. كلنا سكتنا. سألته إيه؟ بص لأمينة. وقال الدكتور قال العملية نجحت. أمينة انهارت في العياط. وأحمد قام حضنها. وأنا حسيت براحة كبيرة. كل اللي حصل من الصبح... من لحظة ما الموبايل لقط الشبكة... لحد ما وقفت قدام باب الجناح... كل ده كان ممكن ينتهي بكارثة. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا عن اللي تخيلته.

ومع ذلك... كان في درس ماقدرتش أنساه. مش كل حاجة بتبان مريبة معناها إنها زي ما إحنا متخيلين. لكن برضه... الثقة مش معناها إن الواحد يخبي. اليوم ده علّمني إن أكبر مشكلة في أي بيت مش إن حد يخطئ. المشكلة لما الناس تبطل تتكلم. أحمد كان خايف من إني أساعده. وأنا كنت خايفة من إنه بيخبي عني حاجة. وفي النهاية... كل واحد فينا كان بيبني قصة كاملة في دماغه. بس محدش سأل التاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق