أول ما شافني... وشه اتغير. وبعدين شاف أبوه وأمه وأخته وكل العيلة واقفين ورايا. اتجمد مكانه. قال نور؟! ابتسمت. وقلت مفاجأة. بص للعيلة كلها. وبعدين بص للست اللي واقفة على الباب. وبصلي تاني. واضح جدًا إنه ماكانش متوقع يشوفنا هنا. حماتي كانت أول واحدة تتكلم. قالت إحنا جينا نباركلك يا ابني على الترقية! أحمد بص لها وكأنه مش فاهم.
ترقية إيه؟ بصتلي. أنا قلت ترقية إيه يا أحمد؟ سكت. ثواني قليلة، لكن كانت أطول من سبع سنين كاملة. حمايا اتقدم خطوة. يعني إيه ترقية؟ مراتك قالتلنا إنك أخدت ترقية. رد أحمد أنا ماقولتش الكلام ده. بصيتله وقلت وأنا ماقلتلكش إنك أخدت ترقية. سكت. حماتي قربت مني وهمست إنتِ اللي قولتيلنا! ابتسمت. أيوه. وبعدين بصيت لأحمد.
أنا اللي اخترعت حكاية الترقية عشان أجمعكم هنا. حماتي اتصدمت. يعني إيه؟ قلت بهدوء يعني كنت محتاجة أشوف بعيني هو أحمد موجود في الفندق ولا لأ. أحمد بصلي. إنتِ عرفتي إزاي؟ رفعت موبايلي قدامه. الموبايل بتاعي لقط شبكة الواي فاي بتاعتك. سكت. الشبكة اللي إنت مسميها مراتي وبس. ملامحه اتغيرت. كملت ولما سألت في الريسبشن، عرفت إنك نازل هنا. حمايا بص لأحمد بغضب.
إنت قلت إنك مسافر في شغل! أحمد أخد نفس طويل. وبعدين قال أنا فعلًا كنت في شغل. حماتي أشارت للست. وشغل إيه اللي في جناح فندق ومعاك ست؟ الست رفعت حاجبها باستغراب. وقالت أنا ممكن أشرح. لكن أحمد أشار لها إنها تستنى. وبعدين بصلي وقال نور، إنتِ فاهمة الموضوع غلط. رديت أنا لسه ما فهمتش حاجة أصلًا.
قلت الكلام بهدوء. وده اللي خلى أحمد يتوتر أكتر. أنا ماصرختش. ماعيطتش. مااتهمتوش بحاجة. بس كنت مستنية الحقيقة. أحمد بص لأبوه وأمه. وبعدين قال الست دي اسمها أمينة. الست هزت راسها. أنا أمينة. أحمد كمل وهي والدة واحد من أهم الموظفين عندي. حمايا قال طيب وهي هنا ليه؟ أحمد سكت لحظة. وبعدين قال عشان ابني شريف في المستشفى. أنا اتفاجئت. شريف؟
أحمد بصلي. أيوه. مين شريف؟ بصلي كأنه كان مستني السؤال ده. شريف... الموظف اللي كان بيشتغل معايا في المؤسسة. أنا افتكرت الاسم. شريف كان واحد من الشباب اللي بيشتغلوا مع أحمد من حوالي سنتين. شاب محترم، هادي، ودائمًا أحمد كان بيمدحه قدامنا. سألته ماله؟ قال عمل حادثة من كام يوم. الست أمينة بدأت تمسح دموعها.
ابني في المستشفى من تلات أيام. سكتنا كلنا. أحمد كمل حالته محتاجة عملية، وأهله ظروفهم صعبة جدًا. بصيتله. وإيه علاقة ده بالفندق؟ قال الفندق ده تابع لعميل كبير للمؤسسة. وأنا كنت هنا عشان أخلص إجراءات إقامة والدته، لأن المستشفى اللي هو فيه قريب من هنا. بصيت لأمينة. كانت فعلًا باينة عليها علامات التعب. لكن السؤال اللي كان لسه في دماغي... كان أكبر. طيب ليه قلتلي إنك مسافر؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.